تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
ولو اختلف الجنس أو الوصف فالحكم في مجموع النصفين مثل ما قلناه آنفا في الزيادة . وكذا الحكم لو كان جهة الاختلاف بين المهرين وجوب التسليم وعدمه فقط ، فإن المطالبة بأحد الوصفين متعذرة إلى حين حضور وقت استحقاق الآخر . ولو ادعت إحدى الزوجتين على أحد الزوجين بأحد الجنسين المختلفين أنها تستحقه عليه ، فالذي تقتضيه الأصول عدم الاكتفاء بقوله : لا أعلم ، بل يكلف الجواب على البت ، فإن لم يحلف حلفت واستحقت ، فإن ادعت الأخرى بعد يمينه للأولى سمعت الدعوى وكلف الجواب إلى آخر ما سبق ، وإن كان بعد يمينها فقد سبق في الشفعة في نظير هذه المسألة في الفصل الخامس في التنازع قبل قوله : ( ولو اختلف المتبائعان في الثمن ) عدم سماع الدعوى الأخرى ، لئلا يلزم الحكم ببطلان القضاء الأول فيجئ مثله هاهنا . وينبغي تأمل هذا المبحث خصوصا هذه الأحكام الأخيرة ، فإني لم أقف عليها في كلام أحد . واعلم أن حكم الميراث إذا مات أحد الزوجين أو الزوجتين أو هما حكم المهر ، فمع التداعي إما القسمة أو القرعة أو الإيقاف . ثم اعلم أن قول المصنف : ( ويلزم بنصف المهر ) معناه : ويلزم كل واحدة منهما بنصف المهر ، فيكون الواجب النصفين . وقوله : ( فيقسم بينهما ) إن عاد الضمير إلى كل منهما فهو مشكل ، لامتناع ادعاء كل من الزوجين لكل من النصفين ، وعوده إلى نصف واحد خلاف الظاهر ، ومع ذلك فلا بد من التقييد بما إذا اختلف المهران بأحد الأمور السابقة ، وتحقيق كل من الزوجين ما عليه ، فإطلاق العبارة لا يخلو من شئ .
جامع المقاصد — صفحة 314 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث