شرح
ولو اختلف الجنس أو الوصف فالحكم في مجموع النصفين مثل ما قلناه آنفا في
الزيادة .
وكذا الحكم لو كان جهة الاختلاف بين المهرين وجوب التسليم وعدمه فقط ،
فإن المطالبة بأحد الوصفين متعذرة إلى حين حضور وقت استحقاق الآخر .
ولو ادعت إحدى الزوجتين على أحد الزوجين بأحد الجنسين المختلفين أنها
تستحقه عليه ، فالذي تقتضيه الأصول عدم الاكتفاء بقوله : لا أعلم ، بل يكلف
الجواب على البت ، فإن لم يحلف حلفت واستحقت ، فإن ادعت الأخرى بعد يمينه
للأولى سمعت الدعوى وكلف الجواب إلى آخر ما سبق ، وإن كان بعد يمينها فقد سبق
في الشفعة في نظير هذه المسألة في الفصل الخامس في التنازع قبل قوله : ( ولو اختلف
المتبائعان في الثمن ) عدم سماع الدعوى الأخرى ، لئلا يلزم الحكم ببطلان القضاء
الأول فيجئ مثله هاهنا .
وينبغي تأمل هذا المبحث خصوصا هذه الأحكام الأخيرة ، فإني لم أقف عليها
في كلام أحد . واعلم أن حكم الميراث إذا مات أحد الزوجين أو الزوجتين أو هما حكم
المهر ، فمع التداعي إما القسمة أو القرعة أو الإيقاف .
ثم اعلم أن قول المصنف : ( ويلزم بنصف المهر ) معناه : ويلزم كل واحدة منهما
بنصف المهر ، فيكون الواجب النصفين .
وقوله : ( فيقسم بينهما ) إن عاد الضمير إلى كل منهما فهو مشكل ، لامتناع ادعاء
كل من الزوجين لكل من النصفين ، وعوده إلى نصف واحد خلاف الظاهر ، ومع ذلك
فلا بد من التقييد بما إذا اختلف المهران بأحد الأمور السابقة ، وتحقيق كل من الزوجين
ما عليه ، فإطلاق العبارة لا يخلو من شئ .