تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
ويحتمل أن يقال : يتلطف بهما ، فإن طلقا وقع وإلا سلطنا المرأتين على الفسخ ، أو فسخ الحاكم كما سبق في تزويج الوليين المرأة لرجلين مع نسيان السابق من العقدين ، وقد سبق تحقيق ذلك كله . إذا تقرر ذلك فلو طلق كل منهما لم يكن الطلاق محسوبا في الثلاث ، بمعنى أنه لو تزوج بعد ذلك لا يكون معه على طلقتين بل الثلاث بحالها . كذا ذكره المصنف ، ومراده إنه إذا تزوج واحدة منهما ، لأنه إنما طلق الزوجة ولم تكن زوجيتها معلومة بالنسبة إليه والأصل عدمها ، وكذا الأصل بقاء الحل إلى التطليقة الثالثة . أما إذا تزوجهما معا - حيث يجوز له جمعهما - ثم طلقهما اثنتين فقد استكملت إحداهما الثلاث قطعا ، لأن إحداهما كانت زوجة حين طلاق الأولى وقد حصل الاشتباه فتحرمان كما لو اشتبهت الزوجة بالمطلقة إلا بالمحلل ، فلو تزوجهما ثم طلقهما بعد ذلك افتقر إلى المحلل أيضا ، لأن الأخرى قد استكملت الثلاث وهي مشتبهة إلا على القول بأن التحليل يهدم ما دون الثلاث . الرابعة : إذا وقع الطلاق من كل منهما لكل من الزوجين قبل الدخول ألزم كل منهما بنصف المهر ، لأن ذلك مقتضى الطلاق قبل الدخول ، فإن تساوى المهران جنسا وقدرا وصفة وتسليما فالحكم ظاهر فإن كل واحدة منهما تأخذ نصفا . وإن اختلف الجنس كالذهب والفضة ، أو القدر كمائة وخمسين ، أو الوصف كالجيد والردئ ، أو تعذر الاستيفاء من إحداهما لإعساره دون الأخرى ، فإما أن يعلم كل من الزوجين ما عليه وإن جهل مستحقه ، أو لا ، فإن علما واختلف الجنس أو الوصف خاصة أدى كل واحد منهما نصف ما عليه . ثم الزوجان إما أن يدعي كل منهما زوجية إحديهما واستحقاق نصف العين ، أو أحدهما أو لا تداعيا شيئا للاشتباه عليهما .