وإن عين المبدأ تعين ، وإن تأخر عن العقد ، وإلا اقتضى اتصاله به ،
شرح
والفرض أن المقصود هو المتعة خاصة ، فإذا فات شرطها بطلت ، فيمتنع الحمل على
الدوام مع إرادة غيره ، والأصل حجة مع عدم الناقل .
وأما الرواية فنقول بموجبها ، إذ ليس فيها تصريح بأنهما أرادا المتعة وأخلا
بالأجل ، بل مضمونها أن النكاح المعقود مع الأجل متعه وبدونه دوام ، وليس في ذلك
دلالة على إرادة الأجل ، على أنه يمكن أن يكون المراد أنه إذا عقد ولم يذكر الأجل
ينعقد دائما بحسب الظاهر ، إذ لا يقبل قوله في إرادة المتعة .
وقول ابن إدريس ضعيف ( 1 ) ، لأنه على القول بعدم صحة الدائم بلفظ المتعة
يكون البطلان مع وقوع العقد بلفظ المتعة ، للإخلال بالأجل ، وعدم إرادة الدوام ،
وانتفاء صلاحية اللفظ له مع وقوعه بلفظ النكاح والتزويج لما عدا الأخير ، وذلك كاف
في البطلان من رأس .
قوله : ( وإن عين المبدأ تعين وإن تأخر عن العقد ، وإلا اقتضى اتصاله
به ) .
أي : إن عين مبدأ الأجل تعين لا محالة : لوجوب الوفاء بالعقد ، ولا فرق في ذلك
بين أن يعينه متصلا بالعقد أو متأخرا عنه .
أما الأول فظاهر .
وأما الثاني : فلأنه لا مانع من تأخره ، والأصل الصحة فيتمسك به . وروى بكار
ابن كردم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يلقي المرأة فيقول لها زوجيني
نفسك شهرا ولا يسمي الشهر بعينه ، ثم بمضي فيلقاها بعد سنين ، قال : فقال : " له
شهره إن كان سماه ، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها " ( 2 ) ، وجه الاستدلال : أن
هامش
( 1 ) السرائر : 311 .
( 2 ) الكافي 5 : 466 حديث 4 ، الفقيه 3 : 297 حديث 1410 ، التهذيب 7 : 267 حديث 1150 .