شرح
الثاني : إنه ينقص السدس ، ذكره الراوندي في شرح مشكل النهاية ، لأن
الشئ في عرف الشرع السدس لما ورد في الوصية .
وغلطه المحقق نجم الدين في النكت بأن الشئ لم يذكر في الرواية ، وإنما وجب
تقديره ، لاقتضاء المقام إياه ( 1 ) .
والذي يقدر هو الشئ المنكر ، لأنه الذي يقتضيه المقام ، لا الشئ الذي هو
السدس ، لأن ذلك معين ولا دليل عليه .
ولو سلم فيكون الشئ السدس في الوصية لا يقتضي كونه كذلك في كل
موضع ، لانتفاء ذلك في الإقرار وغيره .
الثالث : أن ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر إلى الثيب ، اختاره ابن إدريس .
واعترضه الشارح السيد الفاضل بأنه ربما أدى إلى سقوط المهر رأسا ، لأن
التفاوت بين المهرين قد يكون بقدر المسمى ، فإن مهر مثلها بكرا ربما كان خمسين
وثيبا أربعين والمسمى عشرة فإذا نقص قدر التفاوت سقط المسمى وأجيب بأن المراد
النقص بنسبة التفاوت إلى مهر البكر وهو الخمس ، فينقص في الفرض المذكور
ديناران .
أو أن المراد نقص شئ من المسمى لها باعتبار كونها بكرا يقتضي نظر
العقلاء نقصه باعتبار ظهور ثيبوبتها .
وهذا هو الذي أراده المصنف بقوله في الكتاب : ( وهو ما بين مهر البكر والثيب
عادة ) واختاره في التحرير ( 2 ) .
الرابع : إحالة تقدير ذلك على نظر الحاكم لانتفاء تقدير النقص وتفسير اللفظ
هامش
( 1 ) نكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 637 .
( 2 ) التحرير 2 : 30 .