تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
الثاني : إنه ينقص السدس ، ذكره الراوندي في شرح مشكل النهاية ، لأن الشئ في عرف الشرع السدس لما ورد في الوصية . وغلطه المحقق نجم الدين في النكت بأن الشئ لم يذكر في الرواية ، وإنما وجب تقديره ، لاقتضاء المقام إياه ( 1 ) . والذي يقدر هو الشئ المنكر ، لأنه الذي يقتضيه المقام ، لا الشئ الذي هو السدس ، لأن ذلك معين ولا دليل عليه . ولو سلم فيكون الشئ السدس في الوصية لا يقتضي كونه كذلك في كل موضع ، لانتفاء ذلك في الإقرار وغيره . الثالث : أن ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر إلى الثيب ، اختاره ابن إدريس . واعترضه الشارح السيد الفاضل بأنه ربما أدى إلى سقوط المهر رأسا ، لأن التفاوت بين المهرين قد يكون بقدر المسمى ، فإن مهر مثلها بكرا ربما كان خمسين وثيبا أربعين والمسمى عشرة فإذا نقص قدر التفاوت سقط المسمى وأجيب بأن المراد النقص بنسبة التفاوت إلى مهر البكر وهو الخمس ، فينقص في الفرض المذكور ديناران . أو أن المراد نقص شئ من المسمى لها باعتبار كونها بكرا يقتضي نظر العقلاء نقصه باعتبار ظهور ثيبوبتها . وهذا هو الذي أراده المصنف بقوله في الكتاب : ( وهو ما بين مهر البكر والثيب عادة ) واختاره في التحرير ( 2 ) . الرابع : إحالة تقدير ذلك على نظر الحاكم لانتفاء تقدير النقص وتفسير اللفظ
هامش
( 1 ) نكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 637 . ( 2 ) التحرير 2 : 30 .