شرح
اللزوم .
ولا ريب أن الفسخ إنما يثبت إذا علم سبق الثيبوبة على العقد كما ذكره ، وإنما
يثبت بإقرارها أو البينة الشرعية وما جرى مجراهما ، فلو لم يثبت ذلك فلا فسخ ،
لإمكان تجددها بسبب خفي كالنزوة والعلة ، وهو غير مناف للشرط .
ومتى ثبت الخيار وفسخ قبل الدخول فلا مهر ، وبعده يجب لها المسمى ، ويرجع
به على المدلس وهو العاقد العالم بحالها وإلا فعليها ، لكن هنا يستثنى لها أقل ما يمكن
أن يكون مهرا ، وقد سبقت هذه الأحكام غير مرة .
الثاني : حيث لا فسخ فهل ينقص من مهرها شئ ؟ فيه قولان :
أحدهما العدم ، صرح به أبو الصلاح ( 1 ) ، وهو اللائح من قول ابن البراج : جاز
أن ينقص من مهرها شيئا وليس ذلك بواجب ( 2 ) .
ووجهه : إن العقد اقتضى وجوب جميعه والأصل بقاؤه .
والثاني : إنه ينقص ، واختلفوا في قدره على أقوال :
الأول : إنه ينقص شئ في الجملة ، صرح به الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وابن
البراج ( 4 ) ، لرواية محمد بن خرك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل تزوج
جارية بكرا فوجدها ثيبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص ؟ قال : " ينقص " ( 5 ) .
وجه الاستدلال به : أنه لا بد من اضمار مفعول ينقص ، والمناسب تقدير لفظة شئ ،
لاقتضاء المقام إياه .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 296 .
( 2 ) المهذب 2 : 213 .
( 3 ) النهاية : 475 .
( 4 ) المهذب 2 : 213 .
( 5 ) الكافي 5 : 413 حديث 2 ، التهذيب 7 : 428 حديث 1706 .