شرح
قلنا : هو استثناء من محذوف تقديره : فلا فسخ في حال من الأحوال إلا في حال طلاقه
إذا كان النكاح دواما أو هبة المدة إياها إذا كان النكاح متعة . فهو مع ما قبله لف ونشر
غير مرتب .
ويمكن أن يمكن استثناء منقطعا ، والمعنى فلا فسخ على حال من الأحوال
لكن له أن يطلق وأن يهبها المدة .
فإن قيل : فما الباعث عليه ؟ .
قلنا : لما كان نفي الفسخ يقتضي العموم بين أن المراد نفي الفسخ بغير طلاق
وهبة المدة .
فإن قيل : فيتوهم من عموم نفي الفسخ عدم ثبوته لو كان ، ثم أحد العيوب
الموجبة له أو غير ذلك من أسبابه .
قلنا : هذا الوهم مدفوع بأن ظاهر المقام انتفاء سبب آخر من أسباب الفسخ ،
أو ما يتوهم بسببه ثبوت الفسخ سوى كفر الزوجة فلا حاجة إلى التحرز .
وأما إبانة النكاح بالطلاق وهبة المدة فإنه منوط باختيار الزوج متى شاء
فحسن التعرض إليهما .
ولو شرط في العقد إسلام الزوجة وقد نكحها متعة ، على ما اختاره المصنف ، أو
دواما على رأي من سوغه للكتابية ، ثم ظهرت كتابية كان له الفسخ بها ، لفوات الشرط
المقتضي لتزلزل العقد ، وقد ذكرنا التوجيه في نظائره غير مرة ، وإنما قيدنا في تصوير
المسألة بكون النكاح متعة عند المصنف أو دواما على رأي من سوغه ، لأن ثبوت
الفسخ فرع صحة العقد في نفسه ، وقد ذكره المصنف في تصوير أصل المسألة ، وإلى
هذا القسم أشار المصنف بقوله : ( ولو شرط الإسلام فله الفسخ ) ، أي : ولو شرط
الإسلام في هذه الصورة المفروضة في نفس العقد فظهرت كتابية فسخ إن شاء .