تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
قلنا : هو استثناء من محذوف تقديره : فلا فسخ في حال من الأحوال إلا في حال طلاقه إذا كان النكاح دواما أو هبة المدة إياها إذا كان النكاح متعة . فهو مع ما قبله لف ونشر غير مرتب . ويمكن أن يمكن استثناء منقطعا ، والمعنى فلا فسخ على حال من الأحوال لكن له أن يطلق وأن يهبها المدة . فإن قيل : فما الباعث عليه ؟ . قلنا : لما كان نفي الفسخ يقتضي العموم بين أن المراد نفي الفسخ بغير طلاق وهبة المدة . فإن قيل : فيتوهم من عموم نفي الفسخ عدم ثبوته لو كان ، ثم أحد العيوب الموجبة له أو غير ذلك من أسبابه . قلنا : هذا الوهم مدفوع بأن ظاهر المقام انتفاء سبب آخر من أسباب الفسخ ، أو ما يتوهم بسببه ثبوت الفسخ سوى كفر الزوجة فلا حاجة إلى التحرز . وأما إبانة النكاح بالطلاق وهبة المدة فإنه منوط باختيار الزوج متى شاء فحسن التعرض إليهما . ولو شرط في العقد إسلام الزوجة وقد نكحها متعة ، على ما اختاره المصنف ، أو دواما على رأي من سوغه للكتابية ، ثم ظهرت كتابية كان له الفسخ بها ، لفوات الشرط المقتضي لتزلزل العقد ، وقد ذكرنا التوجيه في نظائره غير مرة ، وإنما قيدنا في تصوير المسألة بكون النكاح متعة عند المصنف أو دواما على رأي من سوغه ، لأن ثبوت الفسخ فرع صحة العقد في نفسه ، وقد ذكره المصنف في تصوير أصل المسألة ، وإلى هذا القسم أشار المصنف بقوله : ( ولو شرط الإسلام فله الفسخ ) ، أي : ولو شرط الإسلام في هذه الصورة المفروضة في نفس العقد فظهرت كتابية فسخ إن شاء .