تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته ، سواء كانت أعلا أو أدون ، ولو دخل مع العلم لم يرجع على أحد .
ولو شرط البكارة ، فإن ثبت سبق الثيوبة فالأقرب أن له الفسخ ، ويدفع المهر ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي رجع ، إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا ، وإن لم يثبت فلا فسخ ، لاحتمال تجدده بسبب خفي . وقيل : له نقص شئ من مهرها ، وهو ما بين مهر البكر والثيب عادة .
شرح
فأدخلت عليه غيرها حكمها ما ذكرنا ، سواء كانت أعلى من الزوج أو أدون . وإلى هذا أشار بقوله : ( وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته سواء كانت أعلى أو أدون ) . وإنما قيد بقوله : ( فظنها زوجته ) ، لأنه لو علم أنها غيرها وهي جاهلة ثم دخل بها وجب عليه مهر المثل لها ، ولم يرجع به على أحد ، لانتفاء الغرور وإلى هذا أشار بقوله : ( ولو دخل مع العلم لم يرجع على أحد ) . قوله : ( ولو شرط البكارة ، فإن ثبت سبق الثيبوبة فالأقرب أن له الفسخ ، ويدفع المهر ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي رجع إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا ، وإن لم يثبت فلا فسخ لاحتمال تجدده بسبب خفي وقيل : له نقص شئ من مهرها وهو ما بين مهر البكر والثيب عادة ) . إذا تزوج امرأة على أنها بكر فظهرت ثيبا ، ففي ثبوت الفسخ بذلك وعدمه خلاف ، وعلى القول بعدم ثبوت الفسخ فهل له أن ينقص شيئا من مهرها ؟ فيه خلاف أيضا ، وتحقيق ذلك يقع في مقامين : الأول : الفسخ وقد نفاه أبو الصلاح ، فإنه قال : إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البينة فليس بعيب يوجب الرد ولا نقصان