وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته ، سواء كانت
أعلا أو أدون ، ولو دخل مع العلم لم يرجع على أحد .
ولو شرط البكارة ، فإن ثبت سبق الثيوبة فالأقرب أن له الفسخ ،
ويدفع المهر ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي رجع ، إلا بأقل ما
يمكن أن يكون مهرا ، وإن لم يثبت فلا فسخ ، لاحتمال تجدده بسبب خفي .
وقيل : له نقص شئ من مهرها ، وهو ما بين مهر البكر والثيب عادة .
شرح
فأدخلت عليه غيرها حكمها ما ذكرنا ، سواء كانت أعلى من الزوج أو أدون .
وإلى هذا أشار بقوله : ( وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته سواء
كانت أعلى أو أدون ) .
وإنما قيد بقوله : ( فظنها زوجته ) ، لأنه لو علم أنها غيرها وهي جاهلة ثم دخل بها
وجب عليه مهر المثل لها ، ولم يرجع به على أحد ، لانتفاء الغرور وإلى هذا أشار بقوله :
( ولو دخل مع العلم لم يرجع على أحد ) .
قوله : ( ولو شرط البكارة ، فإن ثبت سبق الثيبوبة فالأقرب أن له
الفسخ ، ويدفع المهر ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي رجع إلا بأقل
ما يمكن أن يكون مهرا ، وإن لم يثبت فلا فسخ لاحتمال تجدده بسبب خفي
وقيل : له نقص شئ من مهرها وهو ما بين مهر البكر والثيب عادة ) .
إذا تزوج امرأة على أنها بكر فظهرت ثيبا ، ففي ثبوت الفسخ بذلك وعدمه
خلاف ، وعلى القول بعدم ثبوت الفسخ فهل له أن ينقص شيئا من مهرها ؟ فيه خلاف
أيضا ، وتحقيق ذلك يقع في مقامين :
الأول : الفسخ وقد نفاه أبو الصلاح ، فإنه قال : إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا
فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البينة فليس بعيب يوجب الرد ولا نقصان