ولو تزوج متعة فبانت كتابية ، أو دواما على رأي من سوغه ، فلا
فسخ ، إلا أن يطلق أو يهب المدة ، ولا يسقط من المهر شئ ، ولو شرط
الإسلام فله الفسخ .
شرح
الوارد به لغة ، وشرعا ، فيرجع فيه إلى رأي الحاكم ، وهو قريب مما ذكره المصنف
إذا عرفت ذلك فاعلم أن إطلاق كلامهم يقتضي ثبوت النقص سواء علم
سبق الثيبوبة أم لا ، وكلام المحقق في النكت صريح في ذلك .
وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، والذي يقتضيه الدليل عدم نقص شئ
كما يراه أبو الصلاح ( 2 ) ، إلا أن مخالفة الأصحاب لا يخلو من شئ ، فإن قلنا به فكلام
المحقق قريب .
قوله : ( ولو تزوج متعة فبانت كتابية ، أو دواما على رأي من سوغه فلا
فسخ ، إلا أن يطلق أو يهب المدة ولا يسقط من المهر شئ ) .
أي : لو تزوج امرأة يظن أنها مسلمة ، أو على أنها مسلمة لكن لم يشترط
إسلامها في العقد فظهرت كتابية والنكاح متعة على رأي المصنف ومن جرى مجراه
في القول بمنع نكاح المسلم الكتابية دواما وتجويز المتعة ، أو دائم على قول من جوز
نكاحها دواما .
ولما كان هذا غير مرضي عند المصنف بناه على رأي من سوغه ليستقيم الحكم ،
لأن إثبات الفسخ ونفيه فرع صحة النكاح في نفسه كما لا يخفى ما يثبت للزوج بذلك
فسخ ، لأن عدم الإسلام في الزوجة لا يعد عيبا بالنسبة إلى النكاح .
ولا ينقص بسببه الاستمتاع فلا ينقص من المهر بسببه شي بخلاف ما إذا
تزوج على أنها بكر فظهرت ثيبا .
فإن قيل ، قوله : ( إلا أن يطلق أو يهب المدة ) استثناء مماذا ؟
هامش
( 1 ) نكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 638 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 296 .