تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
في المهر ( 1 ) . وهذا هو الظاهر من كلام جمع من الأصحاب ، إلا أن عباراتهم مطلقة ليس فيها تصريح باشتراط ذلك في العقد ولا بعدمه . والذي يلوح من عبارة أبي الصلاح أن نفي الفسخ ليس مع اشتراط البكارة فتظهر الثيبوبة ، وإنما هو لكون الثيبوبة ليست عيبا ، فإن الفسخ بالعيب لا يتوقف على اشتراط السلامة . والظاهر أن هذا إنما هو مراد الأصحاب لكنهم سكتوا عن حكم الاشتراط ، قال المصنف في المختلف : وأبو الصلاح إن قصد التزويج بالبكر مع عدم شرط البكارة فهو مسلم ، وإن قصد ذلك مع اشتراط البكارة فهو ممنوع ( 2 ) . وهذا الكلام يدل على أن عبارته محتملة ، ولا شك عندنا في الاحتمال إلا أنها أظهر في عدم الاشتراط كما قلناه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف ذهب إلى ثبوت الفسخ مع الاشتراط ، كما صرح به في المختلف والإرشاد وقربه هنا وقيده بثبوت سبق الثيبوبة على العقد بطريق شرعي ، وتبعه جملة المتأخرين فيه ( 3 ) ، وهو الأصح ، لعموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) ، وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) ولأن ذلك فائدة الشرط فلولاه لكان ذكره لغوا وهو باطل . ويحتمل العدم تمسكا بلزوم العقد ، وهو ضعيف ، لأن الشرط السائغ أخرجه عن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 296 . ( 2 ) المختلف : 546 . ( 3 ) منهم الشهيد في اللمعة : 199 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
جامع المقاصد — صفحة 302 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث