شرح
في المهر ( 1 ) .
وهذا هو الظاهر من كلام جمع من الأصحاب ، إلا أن عباراتهم مطلقة ليس
فيها تصريح باشتراط ذلك في العقد ولا بعدمه .
والذي يلوح من عبارة أبي الصلاح أن نفي الفسخ ليس مع اشتراط البكارة
فتظهر الثيبوبة ، وإنما هو لكون الثيبوبة ليست عيبا ، فإن الفسخ بالعيب لا يتوقف
على اشتراط السلامة .
والظاهر أن هذا إنما هو مراد الأصحاب لكنهم سكتوا عن حكم الاشتراط ،
قال المصنف في المختلف : وأبو الصلاح إن قصد التزويج بالبكر مع عدم شرط البكارة
فهو مسلم ، وإن قصد ذلك مع اشتراط البكارة فهو ممنوع ( 2 ) .
وهذا الكلام يدل على أن عبارته محتملة ، ولا شك عندنا في الاحتمال إلا أنها
أظهر في عدم الاشتراط كما قلناه .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف ذهب إلى ثبوت الفسخ مع الاشتراط ، كما
صرح به في المختلف والإرشاد وقربه هنا وقيده بثبوت سبق الثيبوبة على العقد بطريق
شرعي ، وتبعه جملة المتأخرين فيه ( 3 ) ، وهو الأصح ، لعموم قوله تعالى : * ( أوفوا
بالعقود ) * ( 4 ) ، وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) ولأن ذلك فائدة الشرط
فلولاه لكان ذكره لغوا وهو باطل .
ويحتمل العدم تمسكا بلزوم العقد ، وهو ضعيف ، لأن الشرط السائغ أخرجه عن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 296 .
( 2 ) المختلف : 546 .
( 3 ) منهم الشهيد في اللمعة : 199 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .