شرح
والثالث : - وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) - أنه إن كان الإيجاب بلفظ التزويج أو
النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد .
لنا : إن المتعة شرطها الأجل إجماعا ، ولصحيحة زرارة عن الصادق عليه
السلام : " لا يكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى ، وأجر مسمى " ( 2 ) ، ومثلها صحيحة
إسماعيل بن الفضل الهاشمي عنه عليه السلام ( 3 ) ، فإذا أخل به فقد أخل بالشرط
فوجب الحكم بالبطلان ، وإلا لم يكن شرطا .
لا يقال : نقول بالموجب ولا يلزم البطلان من رأس : لأن اللازم بطلان المتعة
لفوات شرطها لا بطلان أصل العقد ، فينعقد دائما .
لأنا نقول : إذا بطل كون العقد متعة لزم بطلان العقد من رأس ، إذ محل النزاع
أنما هو إذا أراد العقد متعة وأخلا في هذه الحالة بذكر الأجل ، فالدوام حينئذ غير
مقصود أصلا ، بل المقصود منافيه .
فإذا بطل المقصود ولم يحصل غيره ، لأن العقود تابعة للقصود .
واحتج الشيخ بأن لفظ الإيجاب صلاح لكل منهما ، وإنما يتمحض للمتعة بذكر
الأجل وللدوام بعدمه ، فإذا انتفى الأول ثبت الثاني ، فإن الأصل في العقد الصحة ،
والفساد على خلاف الأصل .
ولموثقة عبد الله بن بكير عن الصادق عليه السلام قال : " إن سمى الأجل فهو
متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح ثابت " ( 4 ) .
والجواب : أن الصلاحية غير كافية بمجردها ، فإن العقد تابع لإرادة العاقد ،
هامش
( 1 ) السرائر : 311 .
( 2 ) الكافي 5 : 455 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1133 .
( 3 ) التهذيب 7 : 262 حديث 1135 .
( 4 ) النهاية : 450 ، الكافي 5 : 456 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1134 .