تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
والثالث : - وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) - أنه إن كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد . لنا : إن المتعة شرطها الأجل إجماعا ، ولصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام : " لا يكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى ، وأجر مسمى " ( 2 ) ، ومثلها صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عنه عليه السلام ( 3 ) ، فإذا أخل به فقد أخل بالشرط فوجب الحكم بالبطلان ، وإلا لم يكن شرطا . لا يقال : نقول بالموجب ولا يلزم البطلان من رأس : لأن اللازم بطلان المتعة لفوات شرطها لا بطلان أصل العقد ، فينعقد دائما . لأنا نقول : إذا بطل كون العقد متعة لزم بطلان العقد من رأس ، إذ محل النزاع أنما هو إذا أراد العقد متعة وأخلا في هذه الحالة بذكر الأجل ، فالدوام حينئذ غير مقصود أصلا ، بل المقصود منافيه . فإذا بطل المقصود ولم يحصل غيره ، لأن العقود تابعة للقصود . واحتج الشيخ بأن لفظ الإيجاب صلاح لكل منهما ، وإنما يتمحض للمتعة بذكر الأجل وللدوام بعدمه ، فإذا انتفى الأول ثبت الثاني ، فإن الأصل في العقد الصحة ، والفساد على خلاف الأصل . ولموثقة عبد الله بن بكير عن الصادق عليه السلام قال : " إن سمى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح ثابت " ( 4 ) . والجواب : أن الصلاحية غير كافية بمجردها ، فإن العقد تابع لإرادة العاقد ،
هامش
( 1 ) السرائر : 311 . ( 2 ) الكافي 5 : 455 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1133 . ( 3 ) التهذيب 7 : 262 حديث 1135 . ( 4 ) النهاية : 450 ، الكافي 5 : 456 حديث 1 ، التهذيب 7 : 262 حديث 1134 .
جامع المقاصد — صفحة 27 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث