الرابع : الأجل ، وذكره شرط فيه ، ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل
الزيادة والنقصان ، ولا يتقدر قلة وكثرة .
شرح
يكون كثيرا ، فإن كانت مستحقة لشئ فلا يتفاوت استحقاقها بالدفع وعدمه ، على
أنها لا استحقاق لها مع العلم بالفساد قطعا ، لما قلناه من أنها بغي .
وقيل باستحقاق الجميع إن كانت جاهلة ، فيدفع إليها ما بقي ، وعدم استحقاق
شئ مع العلم فيستعاد ما أخذته ، اختاره المصنف هنا ، وفي المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 )
وغيره ووجهه وقوع التراضي على المسمي ، وقد حصل الدخول واستقر به وجوبه ،
ويشكل بأمرين :
أ : إن مجرد التراضي غير مقتض للوجوب ، بل العقد الصحيح وهو منتف هنا .
ب : إن التراضي بالمسمى إنما وقع بالنسبة إلى مجموع المدة فكيف يجب كله
في البعض .
ويحتمل أن يجب لها مهر المثل : لأن الوطء المحترم لا بد له من عوض ، والمسمى
باطل ، فتعين عوض المثل ، وهذا أقوى .
لكن يجب تنقيحه بأن الواجب هو مهر المثل في المتعة ، فيعتبر فيه أصلها ،
وجهالتها ، وصفات كمالها حال ما مضى من المدة التي سلمته فيها نفسها ، فيجب مهر
المثل لتلك المدة متعة . وعلى هذا فيمكن تنزيل الرواية على كونه المسمى قدر مهر
المثل والمقبوض مقدار قسط المدة الماضية منه مع جهلها بالفساد .
قوله : ( الرابع : الأجل ، وذكره شرط فيه ، ويشترط فيه التعيين بما
لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا يتقدر قلة ولا كثرة .
هامش
( 1 ) المختلف : 564 .
( 2 ) التحرير 2 : 27 .