تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الرابع : الأجل ، وذكره شرط فيه ، ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا يتقدر قلة وكثرة .
شرح
يكون كثيرا ، فإن كانت مستحقة لشئ فلا يتفاوت استحقاقها بالدفع وعدمه ، على أنها لا استحقاق لها مع العلم بالفساد قطعا ، لما قلناه من أنها بغي . وقيل باستحقاق الجميع إن كانت جاهلة ، فيدفع إليها ما بقي ، وعدم استحقاق شئ مع العلم فيستعاد ما أخذته ، اختاره المصنف هنا ، وفي المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وغيره ووجهه وقوع التراضي على المسمي ، وقد حصل الدخول واستقر به وجوبه ، ويشكل بأمرين : أ : إن مجرد التراضي غير مقتض للوجوب ، بل العقد الصحيح وهو منتف هنا . ب : إن التراضي بالمسمى إنما وقع بالنسبة إلى مجموع المدة فكيف يجب كله في البعض . ويحتمل أن يجب لها مهر المثل : لأن الوطء المحترم لا بد له من عوض ، والمسمى باطل ، فتعين عوض المثل ، وهذا أقوى . لكن يجب تنقيحه بأن الواجب هو مهر المثل في المتعة ، فيعتبر فيه أصلها ، وجهالتها ، وصفات كمالها حال ما مضى من المدة التي سلمته فيها نفسها ، فيجب مهر المثل لتلك المدة متعة . وعلى هذا فيمكن تنزيل الرواية على كونه المسمى قدر مهر المثل والمقبوض مقدار قسط المدة الماضية منه مع جهلها بالفساد . قوله : ( الرابع : الأجل ، وذكره شرط فيه ، ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا يتقدر قلة ولا كثرة .
هامش
( 1 ) المختلف : 564 . ( 2 ) التحرير 2 : 27 .