ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة أو بعدها ،
وإذا علمت بعنته قبل العقد فلا خيار .
شرح
الخيار هنا هو تغييب الحشفة في الفرج بحيث يشمل الشفران وملتقاهما عليها ، أما إذا
انقلبت الشفران إلى الباطن وكانت الحشفة تلاقي ما انعكس من البشرة الباطنة ففي
اعتباره في ذلك ونظائره توقف ، هذا حكم سليم الحشفة ، أما مقطوعها ففي حكمه
وجهان :
أحدهما : الاكتفاء بتغييب قدرها ، لأنها المرجع عند وجودها ، فيصار إلى قدرها
عند فقدها .
والثاني : اعتبار تغييب الكل ، فإنه ليس بعد الحشفة حد يرجع إليه ، واختار
الشيخ في المبسوط الأول ( 1 ) ، وتردد المصنف في التحرير ( 2 ) .
ولو وطأها في الحيض أو النفاس أو الإحرام خرج عن حكم العنة ، لحصول
الوطء الحقيقي ، ولا يقدح كونه محرما ، وكذا لو وطأ في الدبر عندنا .
قوله ( ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة
وبعدها ) .
أما بعد السنة فلأنه محل الخيار ، فإذا اختارت المقام سقط . وأما اختيارها ذلك
في الأثناء فقد حكى الشيخ في المبسوط فيه خلافا ، ثم قوى السقوط ( 3 ) ، وهو المختار ،
ويدل عليه رواية أبي البختري التي ذكرناها فيها تقدم .
قوله : ( وإذا علمت بعيبه قبل العقد فلا خيار ) .
لأن إقدامها على النكاح في هذه الحالة يتضمن الرضى بالعيب ، سواء العنة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 264 .
( 2 ) التحرير 2 : 30 .
( 3 ) المبسوط 4 : 264 .