تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة أو بعدها ، وإذا علمت بعنته قبل العقد فلا خيار .
شرح
الخيار هنا هو تغييب الحشفة في الفرج بحيث يشمل الشفران وملتقاهما عليها ، أما إذا انقلبت الشفران إلى الباطن وكانت الحشفة تلاقي ما انعكس من البشرة الباطنة ففي اعتباره في ذلك ونظائره توقف ، هذا حكم سليم الحشفة ، أما مقطوعها ففي حكمه وجهان : أحدهما : الاكتفاء بتغييب قدرها ، لأنها المرجع عند وجودها ، فيصار إلى قدرها عند فقدها . والثاني : اعتبار تغييب الكل ، فإنه ليس بعد الحشفة حد يرجع إليه ، واختار الشيخ في المبسوط الأول ( 1 ) ، وتردد المصنف في التحرير ( 2 ) . ولو وطأها في الحيض أو النفاس أو الإحرام خرج عن حكم العنة ، لحصول الوطء الحقيقي ، ولا يقدح كونه محرما ، وكذا لو وطأ في الدبر عندنا . قوله ( ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة وبعدها ) . أما بعد السنة فلأنه محل الخيار ، فإذا اختارت المقام سقط . وأما اختيارها ذلك في الأثناء فقد حكى الشيخ في المبسوط فيه خلافا ، ثم قوى السقوط ( 3 ) ، وهو المختار ، ويدل عليه رواية أبي البختري التي ذكرناها فيها تقدم . قوله : ( وإذا علمت بعيبه قبل العقد فلا خيار ) . لأن إقدامها على النكاح في هذه الحالة يتضمن الرضى بالعيب ، سواء العنة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 264 . ( 2 ) التحرير 2 : 30 . ( 3 ) المبسوط 4 : 264 .