كان أو زوجة .
ولو اختار الإمضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد كماله في الفسخ .
شرح
كان أو زوجة ، ولو اختار الإمضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد كماله في
الفسخ )
هنا مسألتان .
الأولى ، إذا كان بزوجة المولى عليه عيب من العيوب المجوزة لفسخ النكاح ،
أو بزوج المولى عليها كذلك ، فهل للأولياء الخيار عنهما بالولاية ؟ فيه وجهان ، الوجه
منهما عند المصنف نعم ، لأن الولي منصوب لاعتماد المصلحة في كل ما يتعلق بالمولى
عليه ، فإن الغرض من نصبه ذلك ، حيث أن المولى عليه قاصر عن القيام بمصالح
نفسه ، فأقيم مقامه في ذلك حذرا من الإخلال .
واستثنى من ذلك الطلاق بالنص ، فيكون محل النزاع داخلا ، حيث أنه لا
دليل على استثنائه .
والثاني : العدم ، لأن مدار بقاء النكاح وفسخه على الشهوة ، والولي لا يطلع على
ما يشتهيه المولى عليه ، لأن ذلك من الأمور النفسانية ، فالحاصل أن مناط المصلحة
هنا أمر خفي على الولي ، فلذلك لا يثبت له الخيار كما سبق في عتق الأمة .
ولا فرق في ذلك بين كون العيب موجودا حين العقد ، وبين تجدده بعده حيث
يوجب الخيار .
ويمكن الفرق بين الحادث وغيره ، فيحكم بأن الحادث لا خيار للمولى بسببه ،
لتجدده بعد انعقاد ، ولزومه فلا يتسلط على الفسخ ، لأن مناطه شهوة المولى عليه ،
بخلاف السابق على العقد ، فإن إنشاء العقد في هذه الحالة مشروط بالمصلحة ،
والفرض أنه لم يكن عالما بالعيب ، وكما أن إنشاء العقد من الولي منوط بالمصلحة فكذا
بقاؤه منه منوط بها .