تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد والوطء فرضي ببرص سابق ، ثم اتسع في ذلك العضو ، فالأقرب ثبوت الخيار ، ولو حصل في غيره ثبت الخيار قطعا ،
شرح
المرأة عليه الإعلام فيتوجه بها اليمين ، لأنه ربما أقر بأنها أعلمته فيكون قد أكذب نفسه ويمينه التي حلفها للزوج فيغرم المهر حينئذ . لكن لو أراد رد اليمين عليها ، أو نكل بحيث يردها الحاكم فهل يستحلف ؟ يحتمل العدم لئلا يلزم إبطال الحكم بالحكم ، ويحتمل أن يبنى ذلك على أن اليمين المردودة هل هي كالبينة أو كالإقرار ، فإن قلنا كالبينة لم يستحلف ، لأن البينة على الدعوى لا تسمع بعد يمين المنكر . وإن قلنا أنها كالإقرار استحلف ، لأن المنكر إذا حلف ثم أقر مكذبا نفسه أخذ بإقراره . قوله : ( ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد والوطء فرضي ببرص سابق ، ثم اتسع في ذلك العضو ، فالأقرب ثبوت الخيار ، ولو حصل في غيره ثبت الخيار قطعا ) . أنما بني الفرض على القول بثبوت الفسخ بالعيب الحادث خلال المدة التي بين العقد والوطء ، لامتناع القول بالخيار في الفرض إلا على ذلك التقدير . وربما أوهم كلامه عدم وجود فرض يزداد فيه العيب ، ويتصور ثبوت الخيار به من حيث أنه احتاج إلى البناء على قول ضعيف ، إذ لو وجد ما لا يحتاج إلى ذلك لكان أولى بالذكر ، وليس كذلك ، لأن من علم ببرص قبل العقد ثم اتسع ولم يعلم بالزائد ، ثم عقد من صور الحكم المذكور ولا حاجة فيه إلى البناء . إذا تقرر ذلك ففي ثبوت الخيار بسبب الزيادة وعدمه وجهان ، أقربهما عند المصنف الثبوت ، لأن الزائد عيب لم يحصل الرضى به فيوجب الخيار ، بدليل أنه لو انفرد لكان كافيا في ثبوته وليس ثم ما يتوهم مانعيته إلا ضميمة إلى ما وقع الرضى به .