ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد والوطء فرضي ببرص سابق ،
ثم اتسع في ذلك العضو ، فالأقرب ثبوت الخيار ، ولو حصل في غيره ثبت
الخيار قطعا ،
شرح
المرأة عليه الإعلام فيتوجه بها اليمين ، لأنه ربما أقر بأنها أعلمته فيكون قد أكذب
نفسه ويمينه التي حلفها للزوج فيغرم المهر حينئذ .
لكن لو أراد رد اليمين عليها ، أو نكل بحيث يردها الحاكم فهل يستحلف ؟
يحتمل العدم لئلا يلزم إبطال الحكم بالحكم ، ويحتمل أن يبنى ذلك على أن اليمين
المردودة هل هي كالبينة أو كالإقرار ، فإن قلنا كالبينة لم يستحلف ، لأن البينة على
الدعوى لا تسمع بعد يمين المنكر . وإن قلنا أنها كالإقرار استحلف ، لأن المنكر إذا
حلف ثم أقر مكذبا نفسه أخذ بإقراره .
قوله : ( ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد والوطء فرضي ببرص
سابق ، ثم اتسع في ذلك العضو ، فالأقرب ثبوت الخيار ، ولو حصل في غيره
ثبت الخيار قطعا ) .
أنما بني الفرض على القول بثبوت الفسخ بالعيب الحادث خلال المدة التي
بين العقد والوطء ، لامتناع القول بالخيار في الفرض إلا على ذلك التقدير .
وربما أوهم كلامه عدم وجود فرض يزداد فيه العيب ، ويتصور ثبوت الخيار به
من حيث أنه احتاج إلى البناء على قول ضعيف ، إذ لو وجد ما لا يحتاج إلى ذلك لكان
أولى بالذكر ، وليس كذلك ، لأن من علم ببرص قبل العقد ثم اتسع ولم يعلم بالزائد ،
ثم عقد من صور الحكم المذكور ولا حاجة فيه إلى البناء .
إذا تقرر ذلك ففي ثبوت الخيار بسبب الزيادة وعدمه وجهان ، أقربهما عند
المصنف الثبوت ، لأن الزائد عيب لم يحصل الرضى به فيوجب الخيار ، بدليل أنه لو
انفرد لكان كافيا في ثبوته وليس ثم ما يتوهم مانعيته إلا ضميمة إلى ما وقع الرضى به .