تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الفصل الثالث : في التدليس : ويتحقق بإخبار الزوجة ، أو وليها أو
شرح
وهذا هو المراد من ثبوت الخيار ، وليس هذا الوجه بعيدا من الصواب . وهذا على القول الأصح لأصحابنا من أن الولاية في النكاح إنما تثبت على طريق الإجبار ، أما على القول بثبوتها على طريق التشريك بين المرأة والولي إذا كانت بكرا بالغة رشيدة فقد فرق بوجه آخر ، وهو أن الولي إنما يكون له اعتراض في مثل ذلك في ابتداء العقد دون الدوام ، نظرا إلى أنها لو رغبت في نكاح عبد كان لوليها المنع ولو عتقت أمة تحت عبد ورضيت بالمقام معه لم يكن لوليها الاعتراض . وعلى هذا فيكون نظر الولي في العقد مع أحد العيوب بعد وقوعه إذا تجدد علمه به كنظره في حال إيقاعه فيعتمد المصلحة ، والحجة على ذلك ثبوت هذا النظر قبل العقد فيستصحب ، وعلى هذا فكل من اختار الفسخ منه ومنها قدم اختياره . واعلم أن في كلام الشارح الفاضل هنا مناقشة يجب التنبه لها ، فإنه في الفرق أطلق أن المرأة البكر لو رغبت في نكاح عبد كان للأولياء المنع على القول بأن عليها ولاية ، وقيد الحكم بنفي تسلط وليها على الفسخ إذا أعتقت تحت عبد ورضيت بالمقام معه بما إذا تجدد جنونها بعد الرضى . وهذا القيد غير محتاج إليه وإنما ارتكبه ظنا منه الاحتياج إليه ، وإنما قلنا أنه غير محتاج إليه ، لأنها إذا تجدد عتقها بعد العقد وقبل زوال البكارة فالولاية باقية ، وإن لم يعرض جنون الثاني على القول بثبوت الخيار إذا اختار الولي الفسخ نفذ ، وإن اختار الإمضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد كماله ، كما لو زوج أحد الصغيرين بمن به عيب مع المصلحة فإن له الخيار بعد البلوغ ، وقد حققناه في أول كتاب النكاح . قوله : ( الفصل الثالث : في التدليس ، ويتحقق بإخبار الزوجة أو وليها ،