تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويسقط حكم العنة بتغيب الحشفة ، ومقطوعها بقدرها ، وبالوطء في الحيض والنفاس والإحرام .
شرح
وذلك غير صالح للمانعية ، لأن المانعية حكم أو لازم الحكم فيتوقف على نص الشارع ، وفيه قوة . والثاني : العدم واختاره في التحرير ( 1 ) ، لأن رضاه بالسابق رضى بما يحدث منه ويتولد عنه ، ولأنه مع الزائد عيب واحد لاتحاد محله ، بخلاف الحادث في محل أخر . ويضعف بمنع الرضى بما يحدث منه ومنع تأثير الاتحاد المذكور . ولو حدث ذلك العيب في محل آخر غير الأول الذي وقع الرضى به فقد قطع المصنف بثبوت الخيار ، لانتفاء الرضى به ، وعموم النصوص يقتضي الثبوت ، وأسنده الشيخ في المبسوط إلى قوم ولم يصرح هو بالفتوى ( 2 ) . ولا ريب أن الثبوت هنا أرجح ، ولو اختلف نوع العيب المتجدد والسابق فلا بحث في الثبوت . قوله : ( ويسقط حكم العنة بتغيب الحشفة ومقطوعها بقدرها ، وبالوطء في الحيض والنفاس والإحرام ) . يتعلق بتغيب الحشفة في الفرج أحكام كثيرة كالتحصين ، والتحليل ، ووجوب الحد ، والكفارة في الصوم والإحرام ، وفساد العبادة مثل الصلاة والصوم ، ووجوب الغسل ، ومنه حكم العنة . والأصل في ذلك النص والإجماع ، والمعنى فيه أن الحشفة هي الآلة الحساسة لتلك اللذة . إذا تقرر ذلك فالذي يخرج به من ثبت عنته عن حكم العنة بحيث يسقط
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 29 . ( 2 ) المبسوط 4 : 253 .