ويسقط حكم العنة بتغيب الحشفة ، ومقطوعها بقدرها ، وبالوطء في الحيض
والنفاس والإحرام .
شرح
وذلك غير صالح للمانعية ، لأن المانعية حكم أو لازم الحكم فيتوقف على نص
الشارع ، وفيه قوة .
والثاني : العدم واختاره في التحرير ( 1 ) ، لأن رضاه بالسابق رضى بما يحدث منه
ويتولد عنه ، ولأنه مع الزائد عيب واحد لاتحاد محله ، بخلاف الحادث في محل أخر . ويضعف
بمنع الرضى بما يحدث منه ومنع تأثير الاتحاد المذكور . ولو حدث ذلك العيب في محل
آخر غير الأول الذي وقع الرضى به فقد قطع المصنف بثبوت الخيار ، لانتفاء الرضى
به ، وعموم النصوص يقتضي الثبوت ، وأسنده الشيخ في المبسوط إلى قوم ولم يصرح
هو بالفتوى ( 2 ) .
ولا ريب أن الثبوت هنا أرجح ، ولو اختلف نوع العيب المتجدد والسابق فلا
بحث في الثبوت .
قوله : ( ويسقط حكم العنة بتغيب الحشفة ومقطوعها بقدرها ، وبالوطء
في الحيض والنفاس والإحرام ) .
يتعلق بتغيب الحشفة في الفرج أحكام كثيرة كالتحصين ، والتحليل ، ووجوب
الحد ، والكفارة في الصوم والإحرام ، وفساد العبادة مثل الصلاة والصوم ، ووجوب
الغسل ، ومنه حكم العنة .
والأصل في ذلك النص والإجماع ، والمعنى فيه أن الحشفة هي الآلة الحساسة
لتلك اللذة .
إذا تقرر ذلك فالذي يخرج به من ثبت عنته عن حكم العنة بحيث يسقط
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 29 .
( 2 ) المبسوط 4 : 253 .