ولو وطأها وسقط عنه دعوى العنة ، ثم بانت ، ثم تزوجها فادعتها
سمعت .
ولو تزوج بأربع وطلقهن فشهدن عليه بالعنة لم تسمع .
وهل يثبت للأولياء الخيار ؟ الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه ، زوجا
شرح
وغيرها عندنا ، خلافا للشافعي في أحد القولين ( 1 ) ، ومثله ما لو علم بعيبها قبل العقد .
قوله : ( ولو وطأها وسقط عنه دعوى العنة ثم بانت ثم تزوجها
فادعتها سمعت ) .
أي : لو وطأها بعد دعوى العنة وثبوتها ، سواء كان قبل السنة أو فيها ،
سقط عنه دعوى العنة وانتفى الخيار كما سبق غير مرة .
وكذا بعد السنة ، صرح به في التحرير ( 2 ) ، فإذا بانت منه بفسخ منها أو منه ، أو
طلاق بائن ، أو انتهى إلى البينونة ، ثم تزوجها بعقد جديد فادعت العنة ، سمعت
دعواها قطعا ، لأنه نكاح جديد ودعوى مستأنفة .
ومن الممكن أن تحدث له العنة ، والوطء في نكاح سابق على النكاح الجديد لا
يسقط حكم العنة فيه ، فتجري عليها الأحكام المتقدمة .
قوله : ( ولو تزوج بأربع وطلقهن فشهدن عليه بالعنة لم تسمع ) .
إنما لم تسمع شهادتهن وإن كن بصفات الشاهد ، لأنا قد بينا أن المرأة قد
تقطع بعنة الزوج . لأن شهادة النساء لا تسمع في عيوب الرجال .
قوله : ( وهل للأولياء الخيار ؟ الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه زوجا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 3 : 203 .
( 2 ) التحرير 2 : 29 .