تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة ، ولا نفقة فيها إلا مع الحمل ، وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب ، فإن فقدها فله اليمين . فإذا حلف رجل الزوج على المرأة ، لأنها غرت حيث لم تعلم الولي ، فإن ادعت إعلامه حلف .
شرح
وينقطع الإرث وتسقط نفقة العدة وغير ذلك . قوله : ( وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة ، ولا نفقة فيها إلا مع الحمل ) . لا شك أنه إذا فسخ أحد الزوجين بعيب الآخر بعد الدخول تجب العدة للوطء المحترم ، وهي عدة الطلاق على ما سيأتي بيانه إن شاء تعالى ، ولا نفقة في هذه العدة قطعا ، لانتفاء المقتضي ، فإنها بائنة ، فإن الفسخ يزيل أثر النكاح . هذا إذا كانت حائلا ، وأما إذا كانت حاملا بنى على أن نفقة الحامل في الطلاق البائن للحمل أو للمطلقة ، فعلى القول بأنها للمطلقة لا نفقة هنا ، لانتفاء المتعلق ، وعلى القول بأنها للحمل يجب بحق القرابة والسكنى كالنفقة في ذلك . وبه صرح المصنف في التحرير ( 1 ) ، وجزم بالوجوب هنا ، وهو يقتضي ترجيح وجوب النفقة للحمل ، لأنه حق مبني عليه ولم يرجح في التحرير شيئا ، وسيأتي تحقيقه إن شاء تعالى . قوله : ( وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب ، فإن فقدها فله اليمين ، فإذا حلف رجع الزوج على المرأة ، لأنها غرت حيث لم يعلم الولي ، فإن ادعت إعلامه حلف ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 29 .