ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب
بالطلاق ، وكذا بعده ، وليس له الفسخ ، ولا بعد الرجعة مع العلم قبلها .
شرح
قوله : ( ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب
بالطلاق ، وكذا بعده ، وليس له الفسخ ولا بعد الرجعة مع العلم قبلها ) .
أي : لو طلق الزوجة ذات العيب قبل الدخول وهو لا يعلم بالعيب فقد بانت
منه ، فلو علم بالعيب بعد الطلاق لم يسقط ما وجب بالطلاق وهو نصف المهر ، لأنه
أوجد الفرقة بالطلاق مستندا في ذلك إلى اختياره ، وهو مقتض لوجوب النصف
والمسقط للجميع هو الفسخ قبل الدخول ولم يوجد .
وكذا الحكم لو طلق بعد الدخول ، فإن وجوب جميع المهر بحاله إذا ظهر
العيب ، وليس له الفسخ في هذه الحالة ، سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا .
أما إذا كان بائنا فظاهر ، لانقطاع علاقة النكاح فلا يعقل الفسخ .
وأما إذا كان رجعيا ، فلأن الطلاق مزيل لقيد النكاح وقد حصل به مقصود
الفسخ ، لأنه آئل إلى بينونة .
ولا وجه لثبوت الفسخ بعده ، ولو رجع في هذه الحالة وقد علم بالعيب قبلها فلا
فسخ له ، لأن رجوعه مع العلم بالعيب يقتضي الرضى به وذلك مانع من الفسخ ،
بخلاف ما لو لم يعلم بالعيب حتى رجع فإن له الفسخ به هنا لا محالة ، لانتفاء المانع
وإلى ما ذكرناه أشار بقوله : ( وليس له الفسخ ولا بعد الرجعة ) أي : ليس له الفسخ
قبل الرجعة ولا بعد الرجعة إلى آخره .
ولقائل أن يقول : ينبغي أن يكون له الفسخ في الطلاق الرجعي إذا لم يعلم
بالعيب حتى يطلق مع بقاء العدة ، لأن المطلقة الرجعية زوجة ، فيندرج في النصوص
الدالة على الفسخ بعيب الزوجة ، ومن فوائده تعجيل البينونة ، فتحل الخامسة وأختها