الإزالة مع الجب إشكال .
شرح
الممتنع من الإزالة مع الجب إشكال ) .
لو وجد كل من الزوجين بالآخر عيبا من العيوب الموجبة للفسخ ثبت لكل
منهما الخيار ، فإن اختار أحدهما الإمضاء كان للآخر الفسخ ، لوجود المقتضي للفسخ
بالنسبة إلى كل منهما ، واجتماع النقيضين لا يمنع من ترتب الأثر .
ولا فرق بين كون العيبين من جنسين أو من جنس واحد .
وحكى في المبسوط وجهين في الثاني ، يوجه أحدهما بكونهما مع الاتحاد متكافئين
فلا خيار ، والآخر بعموم النص ، وأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه
وقوى الثاني ( 1 ) ، وهو الأصح .
وأطلق المصنف ثبوت الخيار إلا في صورة واحدة ، وهي الرتق الممتنع الإزالة
الذي يتعذر معه الوطء .
وفي معناه العفل مع الجب المستوعب وما في حكمه ، فذكر فيه إشكالا ينشأ ،
من أن كلا منهما سبب للخيار إذا انفرد فعند الاجتماع كذلك ، لأصالة عدم كون
الاجتماع مانعا من ترتب الخيار على السبب . ومن أن الفسخ إنما يثبت بكل من
العيبين المذكورين ، لفوات مقصود النكاح وهو الاستمتاع ، فجعل الفسخ وسيلة إلى
التخلص منه .
وهذا المعنى منتف في المحل المفروض ، فإن الفوات المذكور ثابت على كل من
تقديري الفسخ وعدمه فيتمسك بأصالة لزوم النكاح ، وليس بشئ ، لأن المعنى
المستنبط لا يخصص عموم النص ( 2 ) ، فالأصح الثبوت من الجانبين .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 251 .
( 2 ) الكافي 5 : 406 حديث 6 ، التهذيب 7 : 424 حديث 1693 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 880 .