تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار ، وفي الرتق الممتنع
شرح
وهي التي لا يطلع عليها الرجال ، مضافا إلى ما ذكر بشهادة الأربع من النساء موصوفة بالعدالة والمعرفة بالطب ، إلا أن يكون العيب جليا لا تتوقف معرفته على الطبيب فتكفي العدالة . فإن قيل : لم اعتبر في الشاهدين مع العدالة المعرفة واقتصر في النساء على الاتصاف بالإيمان ؟ . قلنا : لعله لحظ في ذلك أن عيب الرجل إذا كان جليا واضحا يمكن اطلاع الحاكم عليه ، فلا حاجة به إلى الشاهدين لثبوته ، وإنما يحتاج إليهما في موضع الخفاء فيعتبر معرفتهما بالطب لا محالة . وأما المرأة فلكون الحاكم لا يطلع على بواطن أحوالها ، يحتاج إلى شهادة أربع من النساء ولا يشترط معرفتهن بالطب إلا في موضع الخفاء ، فلا يكون شرطا في أصل الشهادة ، فلذلك لم يعتد بها في أصل الشهادة ، لانتفائه في بعض الأقسام ، وكأنه أحال في القسم الآخر على ما ذكره في الرجال لأنهما بمرتبة واحدة . وأما العدول عن اشتراط العدالة في النساء إلى الاكتفاء بالإيمان فلا يظهر وجهه . فرع : لو خفي العيب على النساء لجهلهن ، وتوقف الأمر على إشراف عدول الرجال الأطباء على المرأة ، ففي وجوب الإلزام والاكتفاء بيمين المرأة على النفي تردد ينشأ : من توقف حق الرجل عليه ، ومن أن فيه تعجيل هتك مع أن الأصل السلامة ، وقد قال عليه السلام : " اليمين على من أنكر " ( 1 ) . قوله : ( ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار ، وفي الرتق
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، الفقيه 3 : 20 حديث 1 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 .
جامع المقاصد — صفحة 271 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث