ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار ، وفي الرتق الممتنع
شرح
وهي التي لا يطلع عليها الرجال ، مضافا إلى ما ذكر بشهادة الأربع من النساء موصوفة
بالعدالة والمعرفة بالطب ، إلا أن يكون العيب جليا لا تتوقف معرفته على الطبيب
فتكفي العدالة .
فإن قيل : لم اعتبر في الشاهدين مع العدالة المعرفة واقتصر في النساء على
الاتصاف بالإيمان ؟ .
قلنا : لعله لحظ في ذلك أن عيب الرجل إذا كان جليا واضحا يمكن اطلاع
الحاكم عليه ، فلا حاجة به إلى الشاهدين لثبوته ، وإنما يحتاج إليهما في موضع الخفاء
فيعتبر معرفتهما بالطب لا محالة .
وأما المرأة فلكون الحاكم لا يطلع على بواطن أحوالها ، يحتاج إلى شهادة أربع
من النساء ولا يشترط معرفتهن بالطب إلا في موضع الخفاء ، فلا يكون شرطا في أصل
الشهادة ، فلذلك لم يعتد بها في أصل الشهادة ، لانتفائه في بعض الأقسام ، وكأنه أحال
في القسم الآخر على ما ذكره في الرجال لأنهما بمرتبة واحدة .
وأما العدول عن اشتراط العدالة في النساء إلى الاكتفاء بالإيمان فلا يظهر
وجهه .
فرع : لو خفي العيب على النساء لجهلهن ، وتوقف الأمر على إشراف عدول
الرجال الأطباء على المرأة ، ففي وجوب الإلزام والاكتفاء بيمين المرأة على النفي تردد
ينشأ : من توقف حق الرجل عليه ، ومن أن فيه تعجيل هتك مع أن الأصل السلامة ،
وقد قال عليه السلام : " اليمين على من أنكر " ( 1 ) .
قوله : ( ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار ، وفي الرتق
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، الفقيه 3 : 20 حديث 1 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 .