تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ويثبت العيب بإقرار صاحبه ، أو شهادة عدلين عارفين . وفي العيوب الباطنة للنساء شهادة أربع منهن مؤمنات .
شرح
على خلاف الأصل والمشهور ، فينبغي أن يقتصر فيه على مالا تكثر مع المخالفة . ومن أن رواية الحلبي تتناول بعمومها هذا الفرد . ولقائل أن يقول : إن رواية الحلبي دالة على حكم هذين العيبين بالنسبة إلى كل من الرجل والمرأة فيتعين كون الثبوت في حقهما على نهج واحد ، وقد سبق أنه لا خيار للرجل بتجددهما بعد العقد فتكون المرأة كذلك . واعلم أن المصنف لم يتعرض في هذا الكتاب إلى البرص ، وإنما اقتصر على ذكر الجذام ولم يرجح فيه شيئا ، وإنما أورد الخيار فيه على طريق الاحتمال . وفي المختلف رجح الثبوت فيهما على ما حكيناه ( 1 ) ، فإن كان اقتصاره على الجذام مصيرا إلى أن البرص لا خيار فيه جزما ، والتردد إنما هو في الجذام ، فهو في قوة القول الثالث للقولين ، وكلامه محتمل . قوله : ( ويثبت العيب بإقرار صاحبه ، أو بشهادة عدلين عارفين ، وفي العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع منهن مؤمنات ) . قد عرفت فيما مضى أن العيب على قسمين : أحدهما ما يمكن اطلاع الغير عليه ، والآخر ما لا يمكن كالعنة ، وكلاهما يشتركان في الثبوت بإقرار صاحب العيب ، ومع إنكاره فإنما يثبت الثاني بشهادة عدلين على إقرار صاحبه ، أو اليمين المردودة ، أو النكول على القول بالقضاء به . أما الأول فإنه يثبت بشهادة عدلين طبيبين عارفين إن كان مثله يخفى على غير الطبيب ، وإلا كفت العدالة ، وفي جانب المرأة تثبت في العيوب الباطنة للنساء
هامش
( 1 ) المختلف : 553 .