ويثبت العيب بإقرار صاحبه ، أو شهادة عدلين عارفين .
وفي العيوب الباطنة للنساء شهادة أربع منهن مؤمنات .
شرح
على خلاف الأصل والمشهور ، فينبغي أن يقتصر فيه على مالا تكثر مع المخالفة . ومن
أن رواية الحلبي تتناول بعمومها هذا الفرد .
ولقائل أن يقول : إن رواية الحلبي دالة على حكم هذين العيبين بالنسبة إلى
كل من الرجل والمرأة فيتعين كون الثبوت في حقهما على نهج واحد ، وقد سبق أنه لا
خيار للرجل بتجددهما بعد العقد فتكون المرأة كذلك .
واعلم أن المصنف لم يتعرض في هذا الكتاب إلى البرص ، وإنما اقتصر على
ذكر الجذام ولم يرجح فيه شيئا ، وإنما أورد الخيار فيه على طريق الاحتمال .
وفي المختلف رجح الثبوت فيهما على ما حكيناه ( 1 ) ، فإن كان اقتصاره على
الجذام مصيرا إلى أن البرص لا خيار فيه جزما ، والتردد إنما هو في الجذام ، فهو في قوة
القول الثالث للقولين ، وكلامه محتمل .
قوله : ( ويثبت العيب بإقرار صاحبه ، أو بشهادة عدلين عارفين ، وفي
العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع منهن مؤمنات ) .
قد عرفت فيما مضى أن العيب على قسمين : أحدهما ما يمكن اطلاع الغير
عليه ، والآخر ما لا يمكن كالعنة ، وكلاهما يشتركان في الثبوت بإقرار صاحب العيب ،
ومع إنكاره فإنما يثبت الثاني بشهادة عدلين على إقرار صاحبه ، أو اليمين المردودة ، أو
النكول على القول بالقضاء به .
أما الأول فإنه يثبت بشهادة عدلين طبيبين عارفين إن كان مثله يخفى على
غير الطبيب ، وإلا كفت العدالة ، وفي جانب المرأة تثبت في العيوب الباطنة للنساء
هامش
( 1 ) المختلف : 553 .