تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن ، لوجوب التحرز من الضرر فإنه عليه السلام قال : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " .
شرح
ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : " نعم إن شاءت " ( 1 ) تتناول ذلك كله ، ولو كان العذر لمرض مرجو الزوال فلا مرافعة ولا خيار . تنبيه : لا فرق في التأجيل سنة بين كون العنة سابقة على العقد أو متجددة بعده ، وخص ابن الجنيد التأجيل بالثاني ( 2 ) ، والأصحاب على خلافه ( 3 ) ، والنصوص عامة ( 4 ) . قوله : ( ولو قيل : بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن ، لوجوب التحرز من الضرر ، فإنه قال عليه السلام : " فر من المجذوم فرارك من السبع " ) . هنا مبحثان " الأول : المشهور بين الأصحاب أن الجذام والبرص من العيوب المختصة بالنساء فلا تفسخ المرأة بوجودهما أو أحدهما في الزوج . وذهب ابن البراج في المهذب إلى اشتراكهما بين الرجل والمرأة ففي أيهما وجد أحدهما فللآخر الفسخ ( 5 ) . وظاهر كلام ابن الجنيد يقتضي ذلك ( 6 ) ، وهو ظاهر اختيار المصنف في المختلف ، فإنه قال : وكلام ابن البراج حسن لا بأس به ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1718 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 892 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 555 . ( 3 ) منهم الصدوق في المقنع : 105 والمفيد في المقنعة : 80 ، والطوسي في النهاية : 486 . ( 4 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1716 و 1718 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 891 و 893 . ( 5 ) المهذب 2 : 231 . ( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 553 . ( 7 ) المختلف : 553 .