ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن ، لوجوب
التحرز من الضرر فإنه عليه السلام قال : " فر من المجذوم فرارك من
الأسد " .
شرح
ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : " نعم إن شاءت " ( 1 ) تتناول ذلك
كله ، ولو كان العذر لمرض مرجو الزوال فلا مرافعة ولا خيار .
تنبيه : لا فرق في التأجيل سنة بين كون العنة سابقة على العقد أو متجددة
بعده ، وخص ابن الجنيد التأجيل بالثاني ( 2 ) ، والأصحاب على خلافه ( 3 ) ، والنصوص
عامة ( 4 ) .
قوله : ( ولو قيل : بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن ، لوجوب
التحرز من الضرر ، فإنه قال عليه السلام : " فر من المجذوم فرارك من
السبع " ) .
هنا مبحثان " الأول : المشهور بين الأصحاب أن الجذام والبرص من العيوب
المختصة بالنساء فلا تفسخ المرأة بوجودهما أو أحدهما في الزوج .
وذهب ابن البراج في المهذب إلى اشتراكهما بين الرجل والمرأة ففي أيهما وجد
أحدهما فللآخر الفسخ ( 5 ) .
وظاهر كلام ابن الجنيد يقتضي ذلك ( 6 ) ، وهو ظاهر اختيار المصنف في المختلف ،
فإنه قال : وكلام ابن البراج حسن لا بأس به ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1718 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 892 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 555 .
( 3 ) منهم الصدوق في المقنع : 105 والمفيد في المقنعة : 80 ، والطوسي في النهاية : 486 .
( 4 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1716 و 1718 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 891 و 893 .
( 5 ) المهذب 2 : 231 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 553 .
( 7 ) المختلف : 553 .