شرح
على كون الأجل سنة ، معللين ، بأن تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فيزول في
الشتاء ، أو برودة فيزول في الصيف ، أو يبوسة فيزول في الربيع ، أو رطوبة فيزول في
الخريف .
ولا شبهة في أنه من حين المرافعة ، فإذا مضت السنة مع عدم الإصابة علم أنه
خلقي .
وروى أبو البختري عن جعفر عن أبيه " أن عليا عليه السلام كان يقول :
يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فإن خلص إليها وإلا فرق بينهما ، فإن رضيت
أن تقيم ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار " ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن دلت على أن المعتبر إصابتها وعدمها ، إلا أن رواية غياث
الضبي ( 2 ) دالة على اعتبار إصابتها ، أو إصابة غيرها في عدم الفسخ ، ويؤيدها أن العنن
إنما يكون مع العجز المحقق لضعف في القوى أو القلب أو الكبد أو تخلل في نفس
الآلة ، وهذا لا يختلف باختلاف النسوة .
وأما العجز عن امرأة دون أخرى فإنه قد يتفق ، لاحتباس الشهوة عنها بسبب
نفرة منها أو حياء أو لاختصاص المقدور عليها بالأنس بها أو وجود الميل إليها أو
انتفاؤه عن غيرها . وكذا قد يتفق العجز عن المأتي والقدرة على غيره ، لاعتياد خبيث ،
وفي جميع ذلك لا يثبت الخيار عندنا .
ولو كان العجز عن الجماع لمرض لا يرجى زواله فهو في معنى العنة ، ومثله من
جب بعض ذكره فشل الباقي .
ورواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1719 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 894 .
( 2 ) الكافي 5 : 410 حديث 4 ، التهذيب 7 : 430 حديث 1714 ، الاستبصار 3 : 250 حديث 869 .