غيرهما ، فلا مهر إن لم يدخل ، ولو قبضته استعاده ، وإن دخل فلها المهر إن
جهلت ، وإلا فلا .
وقيل تأخذ ما قبضت ولا تسلم الباقي ، ويحتمل مهر المثل .
شرح
أو غيرهما فلا مهر إن لم يدخل ، فإن قبضته استعاده ، ولو دخل فلها المهر
إن جهلت ، وإلا فلا . وقيل : تأخذ ما قبضته ولا تسلم الباقي ، ويحتمل مهر
المثل ) .
إذا ظهر فساد عقد المتعة بسبب من أسباب الفساد ، إما وجود مانع ، أو فقد
شرط .
فإما أن يكون قد دخل بها ، أو لا . وعلى تقدير الدخول : إما أن تكون عالمة
بالفساد ، أو جاهلة .
فإن لم يكن دخل بها فلا مهر ، لبطلان العقد المقتضي لبطلان المسمى ، فلو
كانت قد قبضته استعاده ، إذ لا حق لها فيه ، ولو تلف في يدها ضمنته .
وكذا إن دخل وهي عالمة بالفساد ، لأنها بغي ولا مهر لبغي .
أما إذا دخل وهي جاهلة ففي حكمه قولان للأصحاب .
أحدهما : - اختاره الشيخ في النهاية ( 1 ) - أن لها ما أخذت ، ولا يلزمه أن يعطيها
ما بقي ، ومستنده حسنة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام قال : " إذ بقي
عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا ، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ، ويحبس
عنها ما بقي عنده " ( 2 ) .
وموردها ما إذا دفع إليها شيئا وبقي عنده شئ ، فلو لم يدفع شيئا ، أو دفع
الجميع ، فلا دلالة فيها على حكمه . وعليها إشكال ، فإن المدفوع قد يكون قليلا وقد
هامش
( 1 ) النهاية : 491 .
( 2 ) الكافي 5 : 461 حديث 2 ، التهذيب 7 : 261 حديث 1129 .