وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد ، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم
فيؤجله سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ ، وإلا فسخت
إن شاءت ولها نصف المهر .
شرح
يسمع منه ، وإن ادعى عود البكارة بعد الوطء قدم قولها مع اليمين ، إما بعدم الوطء
أو بأن هذه بكارة الأصل فإن جانبها معتضد بأصالة بقاء البكارة الخلقية ، وأن الظاهر
عدم العود بعد الزوال .
ولو نكلت حلف وسقط خيارها ، ولو نكل لم يبعد تقديم قولها ، لأن الظاهر
معها ، وقد صرح المصنف بهذه الأحكام في التحرير ( 1 ) ، والشيخ في المبسوط ( 2 ) .
قوله : ( وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد ، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم
فيؤجله سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ ، وإلا فسخت
إن شاءت ولها نصف المهر ) .
إذا ثبت العنة بأحد الطرق السابقة ، فإن صبرت لزم العقد ولم يكن لها بعد
ذلك مرافعة ولا فسخ ، لتضمن ذلك الرضى بالعيب ، وهو أمر واحد لا تجدد فيه ولا
تعدد ، بخلاف المطالبة في الإيلاء فإنها لا تسقط بالإسقاط لتجدد الحق في كل وقت .
وحكى الشيخ في المبسوط خلافا في سقوط الخيار هنا ، ثم قوى السقوط محتجا
بعموم الأخبار ( 3 ) .
ويلزم من هذا أن تكون المرافعة على الفور كالفسخ ، وإن لم تصبر فليس لها
الفسخ في الحال إجماعا ، بل يجب أن ترفع الأمر إلى الحاكم ، فإذا رفعته إليه أجله سنة
من حين المرافعة إذا طلبت ذلك أو اقتصرت على المطالبة بحقها شرعا ، أما مع سكوتها
فلا ، إلا إذا احتمل أن يكون سكوتها لدهشة أو جهل فلا بأس بتنبيهها . وأطبق العلماء
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 29 .
( 2 ) المبسوط 4 : 265 .
( 3 ) المبسوط 4 : 265 .