شرح
المدعية " ( 1 ) .
واحتج الآخرون بما رواه عبد الله بن الفضل الهاشمي عن بعض مشايخه قال :
قالت امرأة لأبي عبد الله عليه السلام ، أو سأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه
عنين وينكر الرجل ، قال : " تحشوها القابلة بالخلوق ولا يعلم الرجل ويدخل عليها
الرجل ، فإن خرج على ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب " ( 2 ) .
وضعفها المصنف في المختلف بكونها مرسلة ، ثم صوب الجمع بينهما وبين رواية
أبي حمزة بحمل الأولى على ما إذا ادعى الرجل الإصابة قبل الدعوى فأنكرت ،
والثانية على ادعاء العنة فينكر الرجل ( 3 ) .
وفي هذا الحمل اعتراف بأن حشو الخلوق طريق إلى قطع المنازعة ، وفيه نظر ،
لإمكان أن يلطخ ذكره به هو أو غيره ، فلا يكون دليلا على الجماع ، اللهم إلا إذا قطع
بانتفاء ذلك كما إذا أفردا في بيت خال وشدت يداه على وجه أفاد اليقين ، فإنه لا يبعد
المصير إليه .
لكن على هذا لا يحتاج إلى ما قيد به في الرواية من كون الرجل لا يعلم حشو
الخلوق .
ومتى ثبت اعتبار حشو الخلوق شرعا كان ذلك طريقا رابعا يستعلم به ثبوت
العنة وانتفاؤها .
والخلوق بفتح الخاء المعجمة : أخلاط من الطيب منها الزعفران .
ولو كانت بكرا فادعى الإصابة فشهد أربع نسوة بالبكارة فكذبهن الزوج لم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 411 حديث 7 ، التهذيب 7 : 429 حديث 1709 ، الاستبصار 3 : 251 حديث 899 .
( 2 ) الكافي 5 : 411 حديث 8 ، الفقيه 3 : 357 حديث 1704 ، التهذيب 7 : 429 حديث 1710 ، الاستبصار 3 : 251
حديث 900 .
( 3 ) المختلف : 556 .