شرح
فرع : لو كان المتولي لتزويجها جماعة فالرجوع عليهم بأن يوزع على جميعهم
بالسوية ، سواء كانوا ذكورا أم لا .
الثالث : أطلق الأصحاب الرجوع بالمهر عليها إذا كانت هي المدلسة ، وهو
واضح إذا كان قد دفع إليها ، أما مع عدمه فلا محصل له ، ويبعد أن يراد به دفعه إليها
ثم استعادته منها إذ لا فائدة في ذلك .
وقد يتخيل أن فائدة الدفع إليها المحافظة على عدم خلو الوطء المحترم عن
مهر ، فيكون دفعه من حيث كونه مهرا يقتضيه الوطء واستعادته من جهة التدليس .
ويندفع هذا بأنه لا بد لها مما يكون مهرا على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
الرابع : إذا كان الرجوع بالمهر على غيرها فلا بحث في أنه يرجع بجميع ما
غرم ، وإن كان الرجوع عليها ففي الرجوع بجميع المهر وجهان :
أحدهما : يرجع بالجميع ، لظاهر النصوص ، ( 1 ) ولأن غرم المهر ينشأ من
تغريرها .
والثاني : إنه يجب أن يستثنى مما يكون مهرا ، لأن الوطء المحترم لا يخلو من
مهر قطعا ، وهذا أصح وبه صرح كبراء الأصحاب ، وفي تقديره قولان :
أحدهما : ما ذهب إليه ابن الجنيد وهو أقل مهر مثلها ( 2 ) ، ووجهه أنه قد استوفى
منفعة البضع فوجب عوض مثلها وهو مهر المثل .
والثاني - وإليه ذهب الأكثر - أقل ما يمكن أن يكون مهرا ، وهو أقل ما
يتمول في العادة ووجهه ورود النص ( 3 ) بالرجوع بالجميع ، فيجب الاقتصار في
المخالفة على موضع اليقين ، وهذا هو المقطوع به دون ما زاد وهو الأصح .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 407 حديث 9 ، التهذيب 7 : 424 حديث 1697 ، الاستبصار 3 : 245 حديث 878 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 557 .
( 3 ) الكافي 5 : 407 حديث 9 ، التهذيب 7 : 424 حديث 1697 ، الاستبصار 3 : 245 حديث 878 .