ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصة إذا فسخت بعد الوطء .
ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر ، وكذا المرأة ، إلا في العنة
فيثبت لها النصف .
ولو وطأ الخصي فلها المهر كملا والفسخ ،
شرح
ولقائل أن يقول : إن هذا الاستثناء إن كان حقا ثابتا للزوجة في مقابل الوطء
المحترم فلا معنى للرجوع به على الولي كما لا يجوز به عليها ، وإن لم يكن حقا لها ثابتا
استحق الرجوع به على المدلس وإن كان هو الزوجة .
قوله : ( ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد
الوطء ) .
أي : إذا كان العيب الموجب للفسخ في الزوج لزم الزوج المهر في خاصه ، أي
في خاص الزوج ، أي في ماله الخاص به دون من دلسه ، وهذا إذا كان الفسخ بعد
الوطء الموجب لاستقرار المسمى .
وإنما وجب المهر هنا في خاصه دون من دلسه ، لأن النكاح وقع صحيحا فأوجب
المهر واستقر بالدخول ، ورجوع الزوج في المسألة السابقة لكونه مغرورا ، وهو هنا
غير مغرور بل المغرور الزوجة وقد استوفت حقها فلا رجوع له على أحد .
وقال ابن حمزة : إن فسخ المرأة موجب لسقوط المهر ، سواء كان قبل الدخول
أو بعده ( 1 ) . وهو ضعيف ، لاستقرار المسمى بالدخول فلا يسقط فسخها .
قوله : ( ولو فسخ الرجل قبل الدخول سقط المهر ، وكذا المرأة إلا في
العنة فيثبت لها النصف ، ولو وطأ الخصي فلها المهر كملا والفسخ ) .
قد تبين أن العيب أما في الرجل أو المرأة ، وعلى التقديرين إما أن يحصل
هامش
( 1 ) الوسيلة : 367 .