تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصة إذا فسخت بعد الوطء . ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر ، وكذا المرأة ، إلا في العنة فيثبت لها النصف . ولو وطأ الخصي فلها المهر كملا والفسخ ،
شرح
ولقائل أن يقول : إن هذا الاستثناء إن كان حقا ثابتا للزوجة في مقابل الوطء المحترم فلا معنى للرجوع به على الولي كما لا يجوز به عليها ، وإن لم يكن حقا لها ثابتا استحق الرجوع به على المدلس وإن كان هو الزوجة . قوله : ( ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء ) . أي : إذا كان العيب الموجب للفسخ في الزوج لزم الزوج المهر في خاصه ، أي في خاص الزوج ، أي في ماله الخاص به دون من دلسه ، وهذا إذا كان الفسخ بعد الوطء الموجب لاستقرار المسمى . وإنما وجب المهر هنا في خاصه دون من دلسه ، لأن النكاح وقع صحيحا فأوجب المهر واستقر بالدخول ، ورجوع الزوج في المسألة السابقة لكونه مغرورا ، وهو هنا غير مغرور بل المغرور الزوجة وقد استوفت حقها فلا رجوع له على أحد . وقال ابن حمزة : إن فسخ المرأة موجب لسقوط المهر ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ( 1 ) . وهو ضعيف ، لاستقرار المسمى بالدخول فلا يسقط فسخها . قوله : ( ولو فسخ الرجل قبل الدخول سقط المهر ، وكذا المرأة إلا في العنة فيثبت لها النصف ، ولو وطأ الخصي فلها المهر كملا والفسخ ) . قد تبين أن العيب أما في الرجل أو المرأة ، وعلى التقديرين إما أن يحصل
هامش
( 1 ) الوسيلة : 367 .