تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
فإن من زوج امرأة فظهر كونها رقيقة لا يعد مدلسا إلا إذا وصفها بكونها حرة ، وفي بعضها يعد مدلسا بمجرد السكوت عن بيان الحال . كما إذا زوج ذات العيب ولم يبين عيبها ، وكان المدار في ذلك كون الشئ خللا في الخلقة وعدمه . وكل موضع تحقق فيه خلل الخلقة فالسكوت عنه مع العلم به تدليس ، وكل موضع لا يكون كذلك لا يتحقق التدليس ، إلا إذا وضع بصفة كمال فيظهر عدمها كالحرية والبكارة ، والأصل فيه أن الإطلاق محمول على كمالية الخلقة ، ولا يقتضي استجماع صفات الكمال ، هذا معنى التدليس . وأما بيان ما به يصير الشخص مدلسا فينبغي أن يقال فيه : أنه متى تحقق كونه باعثا على التزويج عد مدلسا ، سواء كان متولي العقد هو أو غيره ، وهكذا يفهم من كلام بعض المحققين ( 2 ) . لكن عبارة المصنف والشيخ ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) غير وافية بذلك ، والذي تشعر به عبارة المبسوط أن المدار في التدليس على التزويج ، وفي عبارة بعض الأخبار اختلاف ، ففي بعضها الرجوع على الولي دلسها ( 4 ) ، وفي بعضها يغرم وليها الذي أنكحها ( 5 ) ، وفي بعضها أن المهر على الذي زوجها ، لأنه الذي دلسها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 309 . ( 2 ) المبسوط 4 : 254 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 558 . ( 4 ) الكافي 5 : 408 حديث 14 ، التهذيب 7 : 425 حديث 1699 ، الاستبصار 3 : 247 حديث 885 . ( 5 ) الكافي 5 : 406 حديث 6 ، التهذيب 7 : 426 حديث 1701 ، الاستبصار 3 : 247 حديث 886 . ( 6 ) الكافي 5 : 407 حديث 9 ، التهذيب 7 : 424 حديث 1697 ، الاستبصار 3 : 245 حديث 878 .