تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة .
ولا تثبت العنة إلا بإقراره ، أو البينة على إقراره ، أو نكوله إما مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف ، فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف . وقيل : إن تقلص في الماء البارد فصحيح ، وإن استرخى فعنين .
شرح
قوله : ( والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة ، ولا تثبت العنة إلا بإقراره أو بالبينة على إقراره أو نكوله ، إما مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف ، فلو ادعت العنة من دون البينة حلف ، وقيل : إن تقلص في الماء البارد فصحيح وإن استرخى فعنين ) . مقصود هذا البحث بيان طريق ثبوت العيب وإن لم يستوف أحكام ذلك ، لكن سيأتي فيما بعد تنقيحها في كلامه ، ولا ريب أن العيب على قسمين خفي وجلي ، فالجلي كالجذام والبرص اللذين يعلمهما كل أحد ، وكذا الجب والخصي ويسهل اطلاع الحاكم عليهما ، لا حاجة إلى ذكر المتنازع فيه ، لأن قطع المنازعة فيه سهل . وأما الخفي فلا شك في أن مثبته عليه البينة ، لأنه مدع فإن الأصل الصحة ، وعلى نافيه اليمين ، لأنه منكر ، ولا شك أنه يشترط في الشاهد مع العدالة العلم بذلك العيب ، وعلاماته بكونهما طبيبين عارفين بحيث يقطعان بوجوده إن كان مما يمكن علم الغير به كالبرص والجذام الخفين . وإن كان لا يعلمه غالبا إلا صاحبه ولا يطلع عليه إلا من قبله وهو العنة ، فإن طريق ثبوته إقرار الزوج أو البينة على إقراره ، أو اليمين المردودة من المنكر ، أو الحاكم إذا نكل المنكر عن اليمين ، بناء على أن النكول وحده لا يقضى به بل يرد اليمين على المدعي . فإذا حلف قضى بثبوت الدعوى ، وهذا أصح القولين ، ووراءه قول آخر وهو