والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة .
ولا تثبت العنة إلا بإقراره ، أو البينة على إقراره ، أو نكوله إما مع
يمين المرأة أو مطلقا على خلاف ، فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف .
وقيل : إن تقلص في الماء البارد فصحيح ، وإن استرخى فعنين .
شرح
قوله : ( والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة ، ولا تثبت العنة
إلا بإقراره أو بالبينة على إقراره أو نكوله ، إما مع يمين المرأة أو مطلقا على
خلاف ، فلو ادعت العنة من دون البينة حلف ، وقيل : إن تقلص في الماء
البارد فصحيح وإن استرخى فعنين ) .
مقصود هذا البحث بيان طريق ثبوت العيب وإن لم يستوف أحكام ذلك ،
لكن سيأتي فيما بعد تنقيحها في كلامه ، ولا ريب أن العيب على قسمين خفي وجلي ،
فالجلي كالجذام والبرص اللذين يعلمهما كل أحد ، وكذا الجب والخصي ويسهل اطلاع
الحاكم عليهما ، لا حاجة إلى ذكر المتنازع فيه ، لأن قطع المنازعة فيه سهل .
وأما الخفي فلا شك في أن مثبته عليه البينة ، لأنه مدع فإن الأصل الصحة ،
وعلى نافيه اليمين ، لأنه منكر ، ولا شك أنه يشترط في الشاهد مع العدالة العلم بذلك
العيب ، وعلاماته بكونهما طبيبين عارفين بحيث يقطعان بوجوده إن كان مما يمكن علم
الغير به كالبرص والجذام الخفين .
وإن كان لا يعلمه غالبا إلا صاحبه ولا يطلع عليه إلا من قبله وهو العنة ، فإن
طريق ثبوته إقرار الزوج أو البينة على إقراره ، أو اليمين المردودة من المنكر ، أو الحاكم
إذا نكل المنكر عن اليمين ، بناء على أن النكول وحده لا يقضى به بل يرد اليمين على
المدعي .
فإذا حلف قضى بثبوت الدعوى ، وهذا أصح القولين ، ووراءه قول آخر وهو