تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل ، فيجب المهر ويرجع به على المدلس إن كان ، وإلا فلا رجوع . ولو كانت هي المدلسة رجع عليها ، إلا بما يمكن أن يكون مهرا .
شرح
المحققين . إذا عرفت ذلك فارجع إلى عبارة الكتاب واعلم أن منشأ الإشكال ما ذكرناه من دليلي القولين ، ووجه القرب ما ذكرناه في ترجيح الثاني . قوله : ( ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل ، فيجب المهر ، ويرجع به على المدلس إن كان ، وإلا فلا رجوع ، ولو كانت هي المدلسة رجع عليها إلا بما يمكن إن يكون مهرا ) . قد علم مما سبق أن العيب في النكاح قد يكون في الرجل وقد يكون في المرأة ، فإن كان في المرأة فقد تقرر أنها إنما ترد إذا كان العيب سابقا على العقد ، وحينئذ فإما أن يعلم به الزوج قبل العقد أو بعده قبل الوطء ، أو بعده . وإذا تجدد علمه به فإما أن يطأ في هذه الحالة أو لا ، فإن علم قبل العقد فلا خيار له على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وإن تجدد علمه بعده ثبت له الخيار بشرط أن لا يقدم على الوطء بعد العلم ، فإن فعل فلا خيار له ، لدلالته على الرضى ، ولرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله السابقة ، ولأن ذلك ربما أفضى إلى التراخي في الاختيار والخيار فوري . أما إذا كان جاهلا بالحال ، إما من حيث جهله بالعيب أو جهله بثبوت الخيار ، فإنه لا يسقط بالوطء على تردد في الثاني . وقد وردت الأخبار بأن لها المهر إذا فسخ ويرجع به على المدلس ( 1 ) ، وإنما يكون ذلك بعد الوطء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 425 و 432 حديث 1698 و 1723 .
جامع المقاصد — صفحة 253 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث