تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وثالثها : أن يتجدد بعد العقد وقبل الوطء ، وللأصحاب فيه قولان : أحدهما : الثبوت ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) ، تمسكا بعموم الأخبار الدالة على الرد بهذا العيب ، فإنها شاملة للموجود قبل العقد والمتجدد بعده ، لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله السالفة وغيرها ( 2 ) . والثاني : العدم ، اختاره ابن إدريس ( 3 ) ، وكلام ابن حمزة يشعر به ( 4 ) ، وإليه ذهب المصنف في المختلف ( 5 ) ، وقواه هنا وفي التحرير ( 6 ) ، واختاره جماعة من المتأخرين ( 7 ) ، وهو الأصح لنا إن العقد قد وقع لازما فيجب التمسك بمقتضاه عملا بالاستصحاب ، وأمر النكاح مبني على كمال الاحتياط فلا تسلط على فسخه بكل سبب ، مع أن أكثر الأصحاب مطبقون على انتفاء الخيار . وأما الأخبار فإن ظاهرها وإن اقتضى ثبوت الخيار إلا أنها غير صريحة في ذلك ، مع أن صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قد تضمنت الحكم برد العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة والتي بها زمانة إذا دلست نفسها ( 8 ) ، وإنما يكون التدليس مع وجود العيب قبل العقد . ومفهوم ذلك يقتضي عدم الرد مع انتفاء التقدم ، ومفهوم الشرط حجة عند
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 252 ، الخلاف 2 : 227 مسألة 128 كتاب النكاح . ( 2 ) الكافي 5 : 409 حديث 18 ، التهذيب 7 : 427 حديث 1704 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 890 . ( 3 ) السرائر : 309 . ( 4 ) الوسيلة : 367 . ( 5 ) المختلف : 554 . ( 6 ) التحرير 2 : 29 . ( 7 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 3 : 179 ، والفاضل المقداد في التنقيح 3 : 185 . ( 8 ) الكافي 5 : 408 حديث 14 ، التهذيب 7 : 425 حديث 1699 ، الاستبصار 3 : 247 حديث 885 .