تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء . وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال أقربه التمسك بمقتضى العقد .
شرح
قوله : ( ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء ، وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال ، أقر به التمسك بمقتضى العقد ) . للعيب الحاصل بالمرأة حالات ثلاث : أحدها : أن يكون موجودا قبل العقد ، ولا شبهة في ثبوت الخيار به ، فإنه لما كان حاصلا في زمان العقد منع وقوعه على وجه اللزوم . وثانيها : أن يتجدد بعد الوطء ، وقد جزم المصنف بعدم الخيار به هنا وفي التحرير ( 1 ) ، وإطلاق كلام الشيخ في المبسوط والخلاف بثبوت الخيار بالعيب الحادث ولو لم يكن حال العقد محتجا بعموم الأخبار يتناول الحادث بعد الوطء ، وقوله بعد أن الفسخ بالعيب الحادث بعد الدخول يوجب المسمى يؤكد ذلك ( 2 ) . والأصح عدم الرد به ، لتأكد النكاح بالدخول الجاري مجرى القبض في البيع ، مع أنه قد سبق لزوم النكاح وثبوته ، فتجدد الخيار يتوقف على الدليل . وقد روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا " ( 3 ) . وجه الاستدلال بها أنها دالة على رد المرأة بالعيب إلا أن يكون قد وقع عليها ، وذلك عام في الوقوع بعد العيب وقبله ، وقد دل الدليل على أن الوقوع قبل العلم بالعيب لا يسقط الخيار ، فيختص به هذا العموم ويبقى الباقي على حكمه .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 29 . ( 2 ) المبسوط 4 : 252 ، الخلاف 2 : 227 مسألة 128 كتاب النكاح . ( 3 ) الكافي 5 : 409 حديث 16 ، الفقيه 3 : 273 حديث 1296 ، التهذيب 7 : 427 حديث 1703 ، الاستبصار 3 : 248 حديث 888 .