ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء .
وفي المتخلل بينه وبين العقد
إشكال أقربه التمسك بمقتضى العقد .
شرح
قوله : ( ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء ، وفي المتخلل بينه
وبين العقد إشكال ، أقر به التمسك بمقتضى العقد ) .
للعيب الحاصل بالمرأة حالات ثلاث :
أحدها : أن يكون موجودا قبل العقد ، ولا شبهة في ثبوت الخيار به ، فإنه لما كان
حاصلا في زمان العقد منع وقوعه على وجه اللزوم .
وثانيها : أن يتجدد بعد الوطء ، وقد جزم المصنف بعدم الخيار به هنا وفي
التحرير ( 1 ) ، وإطلاق كلام الشيخ في المبسوط والخلاف بثبوت الخيار بالعيب الحادث
ولو لم يكن حال العقد محتجا بعموم الأخبار يتناول الحادث بعد الوطء ، وقوله بعد أن
الفسخ بالعيب الحادث بعد الدخول يوجب المسمى يؤكد ذلك ( 2 ) .
والأصح عدم الرد به ، لتأكد النكاح بالدخول الجاري مجرى القبض في البيع ،
مع أنه قد سبق لزوم النكاح وثبوته ، فتجدد الخيار يتوقف على الدليل .
وقد روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المرأة
ترد من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ما لم يقع
عليها ، فإذا وقع عليها فلا " ( 3 ) .
وجه الاستدلال بها أنها دالة على رد المرأة بالعيب إلا أن يكون قد وقع عليها ،
وذلك عام في الوقوع بعد العيب وقبله ، وقد دل الدليل على أن الوقوع قبل العلم
بالعيب لا يسقط الخيار ، فيختص به هذا العموم ويبقى الباقي على حكمه .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 29 .
( 2 ) المبسوط 4 : 252 ، الخلاف 2 : 227 مسألة 128 كتاب النكاح .
( 3 ) الكافي 5 : 409 حديث 16 ، الفقيه 3 : 273 حديث 1296 ، التهذيب 7 : 427 حديث 1703 ، الاستبصار 3 : 248
حديث 888 .