الفصل الثاني : في أحكام العيوب :
خيار الفسخ على الفور ، فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره ،
وكذا خيار التدليس .
وليس الفسخ طلاقا ، فلا يعد في الثلاث ، ولا يطرد معه تنصيف المهر ،
ولا يفتقر إلى الحاكم .
وفي العنة يفتقر إليه لا في الفسخ ، بل في ضرب الأجل ، وتستقل
المرأة بعده عليه .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في أحكام العيوب :
خيار الفسخ على الفور ، فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره ، وكذا خيار
التدليس . وليس الفسخ طلاقا فلا يعد في الثلاث ، فلا يطرد معه تنصيف
المهر ولا يفتقر الفسخ إلى الحاكم ، وفي العنة يفتقر إليه لا في الفسخ ، بل في
ضرب الأجل وتستقل المرأة بعده عليه ) .
هذا الخيار على الفور عندنا ، وكذا الخيار في التدليس على الفور ، فلو أخر
من إليه الفسخ عالما مختارا بطل على الفور خياره لفوات الفورية ، سواء الرجل
والمرأة . ولو جهل ثبوت الخيار فأصح القولين بقاء الخيار ، فيتخير حينئذ على الفور ،
بخلاف ما لو علم الثبوت وجهل الفورية ، فإن الخيار يبطل بالتأخير ، لأنه يشعر
بالرضى كما سبق في تجدد العتق .
ولو منع من الاختيار ، إما بالقبض على فيه ، أو هدد تهديدا يعد مثله إكراها
فالخيار بحاله ، لأن الإكراه عذر بالنص ، ( 1 ) والإجماع . ثم إن هذا الفسخ لا يعد طلاقا
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 417 حديث 9 ، التوحيد : 352 حديث 24 ، الخصال 2 : 417 .