شرح
الثالث : أنه ليس بعيب ولا رجوع المهر ، ذهب إلى ذلك المصنف ( 1 ) ، وجمع من
المتأخرين ( 2 ) ، وهو الأصح .
لنا على الحكم الأول التمسك بأصالة لزوم النكاح ، ولصحيحة الحلبي عن
الصادق عليه السلام قال : " إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل " ( 3 ) ،
خرج ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على حكم العموم .
وبرواية رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المحدودة
هل ترد من النكاح ، قال : " لا " ( 4 ) .
وعلى الحكم الثاني أن المهر وجب بالعقد ، فإذا كان النكاح لازما ولم يكن
المذكور عيبا فالرجوع بالمهر خلاف مقتضى النكاح ، فإن مقتضاه كون المهر على
الزوج دون الولي .
ويمكن حمل الرواية على ما إذا شرط الزوج كونها عفيفة فظهر الخلاف ، فإنه
يرجع بالصداق إذا فسخ بدليل قوله : ( وإن شاء تركها ) أي بغير فسخ ولا رجوع .
ويثبت زناها بشاهد عدل بالنسبة إلى التسلط على الفسخ ، وبالإقرار مرة على
الأقرب لا بالنسبة إلى الحد وهو ظاهر .
تذنيب : ذهب ابن الجنيد إلى أن الزنا يرد به النكاح في الرجل والمرأة قبل
العقد وبعده ( 5 ) ، وقد عرفت ضعف التمسك وأن الأصح العدم .
هامش
( 1 ) المختلف : 553 .
( 2 ) انظر : إيضاح الفوائد 3 : 179 ، التنقيح الرائع 3 : 183 .
( 3 ) التهذيب 7 : 424 حديث 1693 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 880 .
( 4 ) الكافي 5 : 407 حديث 9 ، التهذيب 7 : 424 حديث 1697 ، الاستبصار 3 : 245 حديث 878 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 557 .