تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ويجب دفعه بالعقد ، فإن دخل استقر إن وفت بالمدة ، وإن أخلت ببعضها وضع منه بنسبتها ،
شرح
قوله : ( ويجب دفعه بالعقد ، فإن دخل استقر إن وقت بالمدة ، وإن أخلت ببعضها وضع منه بنسبتها ) . لما كان هذا النكاح لاحقا بالمعاوضات ثبت المهر بالعقد لا محالة ، ووجب دفعه لكن مع تسليمها نفسها ، إلا أن ثبوته غير مستقر ، لأن استقرار العوض مشروط بتسليم مقابله ، فإن وفت بالمدة بمعنى أنها سلمت نفسها في مجموعها فقد استقر وجوبه ، فإن كانت قد تسلمته فهو حقها ، وإلا وجب تسليمه إليها وجوبا ثابتا . وإن أخلت ببعض المدة وضع من المهر بنسبة ما أخلت به منها إلى مجموعها ، لأن مقابلة أحد العوضين بالآخر يقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء ، فإذا فات بعض أحد العوضين وجب أن يسقط مقابله من العوض الآخر . وروى عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى فتأتي ببعض الشهر ولا تفي ببعض ، قال : " تحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها " ( 1 ) ، وهي نص في الباب . وقد علم من قوله : " إلا أيام حيضها " أن الإخلال لعذر لا يسقط به شئ من الصداق ، وإنما عبر بقوله : ( وضع ) دون أن يقول : قاصها ، كعبارة النافع ، لانتفاء المقاصة حقيقة هنا ، فإن إخلالها ببعض العوض أوجب سقوط مقابله من العوض الآخر ، ولا يعد ذلك مقاصة كما لا يخفي . وينبغي أن يقرأ : ( وضع ) مجهولا ، لأن ذلك يسقط بنفسه لا بإسقاط الزوج . والضمير في قوله : ( بنسبتها ) تعود إلى المدة ، وفيه حذف تقديره : وضع منه بنسبة ذلك البعض إلى المدة ، فإن كان نصفها فنصف المدة ، أو ربعها فربعه ، وعلى هذا وذلك
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 294 حديث 1397 .
جامع المقاصد — صفحة 22 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث