تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف . ولو ظهر فساد العقد أما بظهور زوج ، أو بكونها أخت زوجته ، أو
شرح
ظاهر . قوله : ( ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف ) . لو وهبها المدة أو بعضها جاز قطعا وكان ذلك إبراء ، لأنه إسقاط لما في الذمة ، فلا يفتقر إلى القبول على أصح القولين كما سبق في الهبة . ثم الهبة إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول وجب لها نصف المهر وسقط النصف الآخر ، كما لو طلق الزوجة الدائمة قبل الدخول . ودليل ذلك وراء إجماع الأصحاب أنها فرقة قبل الدخول فأشبهت الطلاق . ولمقطوعة سماعة ، قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ، ثم جعلته في حل وقد قبضته منه : " فإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق " ( 1 ) . وجه الدلالة أنه لولا استحقاقها النصف لوجب أن يرد الجميع . ولو دخل ثم وهبها الجميع أو البعض ، ففي سقوط شئ من المهر باعتبار ما وهب من المدة نظر ، ولم أقف للأصحاب على كلام في ذلك والذي يقتضيه صحيح النظر وجوب الجميع ، لاقتضاء العقد وجوبه ، ولم يثبت شرعا ما يقتضي سقوط شئ منه . ولو وهبها البعض خاصة وانقضت المدة ولم يدخل ، ففي سقوط النصف هنا وجهان . وتعبير الأصحاب بالسقوط لا يتناول هذه الصورة ، نعم قد يقال : لفظ الرواية لا يأبى هذه الصورة ، فإنه يصدق أنه خلاها قبل الدخول ، إلا أن يدعي أن المراد إبانتها قبل الدخول ، ولا يكون ذلك إلا بهبة المدة . قوله : ( ولو ظهر فساد العقد ، إما بظهور زوج ، أو كونها أخت زوجته ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 261 حديث 1130 .