شرح
الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها " ( 1 ) الحديث .
الثاني : أنه ليس بعيب يوجب الرد بل للزوج الرجوع بالمهر على وليها العالم
بحالها ، وليس له فراقها ، إلا بالطلاق ، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ،
احتجاجا بالرواية السالفة ، فإن فيها قال : وترد المرأة من العفل البرص والجذام
والجنون ، فأما ما سوى ذلك فلا .
قال الشيخ في توجيهه : هذا لا ينافي ما قدمناه من أنه ليس له الرد بمجرد
الفسق ، فإنه قال : إذا علم أنها كانت قد زنت كان له الرجوع على وليها بالصداق ،
ولم يقل : إن له ردها ( 4 ) . ولا يمتنع أن يكون له استرجاع الصداق وإن لم يكن له رد
العقد ، لأن أحد الحكمين منفصل عن الآخر .
قال المصنف في المختلف : في إيجاب المهر على الولي مع عدم كونه عيبا إشكال
ينشأ : من أن التضمين إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فإن كان عيبا أوجب
الفسخ وإلا لم يجب المهر ( 5 ) .
أقول : الإشكال في موضعه ، وهنا نظر من وجه آخر ، وهو أن محل النزاع هو
المحدودة في الزنا ، والرواية لا تدل عليه ، نعم هي مناسبة لقول الشيخ في النهاية فإنه
ساوى بين من تجدد علم الزوج بزناها ومن علم كونها قد حدث في الزنا حيث لم يوجب
الرد لواحد منهما ، وأوجب الرجوع على الولي بالمهر ( 6 ) ، وفي دلالتها الإشكال السابق .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 425 حديث 1698 ، الاستبصار 3 : 245 حديث 879 .
( 2 ) النهاية : 486 .
( 3 ) السرائر : 309 .
( 4 ) التهذيب 7 : 425 ذيل الحديث 1698 .
( 5 ) المختلف : 553 .
( 6 ) النهاية : 486 .