شرح
منها ما إذا زنت المرأة قبل الدخول بها ، فإن الصدوق ذهب إلى أنها ترد بذلك
ولا صداق لها ( 1 ) ، لقول علي عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها : " يفرق
بينهما ولا صداق لها " ( 2 ) ، لأن الحدث كان من قبلها ، والطريق ضعيف والمذهب عدم الرد
بذلك .
ومنها ما إذا ظهر كون المرأة خنثى ، فإن قطب الدين الكيدري ذهب إلى أنه
عيب ، وقال الشيخ في المبسوط : فيه قولان ( 3 ) ، وإطلاق العبارة يتناول ما إذا كان
مشكلا ، وفيه نظر ، لأن المشكل لا يصح نكاحه ، وعلى كل تقدير فليس ذلك من جملة
العيوب على المختار .
ومنها المحدودة في الزنا ، وللأصحاب في حكمها ثلاثة أقوال :
الأول : أن ذلك عيب ترد به ، ذهب إليه المفيد ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وأبو
الصلاح ( 7 ) ، والكيدري ، لأن ذلك من الأمور الفاحشة التي يكرهها الزوج ، ونفور
النفس منه أقوى من نفورها من نحو العمى والعرج ، ولزوم العار العظيم به يقتضي
كون تحمله ضررا عظيما .
ولما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت قد زنت قال : " إن شاء زوجها أخذ
هامش
( 1 ) المقنع : 19 .
( 2 ) الفقيه 3 : 263 حديث 1253 ، التهذيب 7 : 490 حديث 1968 .
( 3 ) المبسوط 4 : 266 .
( 4 ) المقنعة : 80 .
( 5 ) المراسم : 150 .
( 6 ) المهذب 2 : 234 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 295 .