ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك ، وقيل : المحدودة في الزنا ترد ، وقيل :
بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ .
شرح
ولو أراد الزوج الإزالة مع امتناعها لم يكن له إجبارها ، لأن ذلك ليس حقا له
ولما في الإقدام على الجراحة من تحمل الضرر والمشقة ، كما أنها لو أرادت هي ذلك لم
يكن له المنع ، لأنه تداو لا تعلق له به .
ولا يخفى أن رضاها بالإزالة وحده لا يكفي في سقوط الخيار ، بل لا بد من
حصولها ، فلو مكنت من الإزالة ولم يحصل على الفور عادة فالخيار بحاله ، ثم ينبه في
العبارة بشيئين :
الأول : أنه عرف الرتق بكون الفرج ملتحما على وجه ليس له مدخل للذكر ،
وعبارة الشيخ في المبسوط ( 1 ) خالية من هذا القيد ، وهو الصواب ، لأن الرتق أعم من
ذلك .
فإن قيل : أراد به ما يكون عيبا في النكاح ، والعيب هو هذا دون الأعم .
قلنا : فقوله بعد ذلك : ( ويوجب الخيار مع منع الوطء ) مستدرك .
الثاني : قوله : ( ولم يمكن إزالته أن أمكن وامتنعت ) يجب أن يكون في حيز ( مع )
ليكون شرطا ثانيا للخيار مضافا إلى منع الوطء ، لكن تركيبه غير حسن ، لأن
المعطوف جملة والمعطوف عليه مفرد ، اللهم إلا أن تؤول الجملة بمفرد ، وهو عدم إمكان
الإزالة ونحو ذلك ، وقوله : ( أو أمكن ) على حد قول الشاعر : ولا أرض أبقل أبقالها .
قوله : ( ولا ترد المرأة بعيب غير ذلك ، وقيل : المحدودة في الزنا ترد ،
وقيل : بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ ) .
لما انحصرت عيوب المرأة فيما ذكره المصنف بحكم الدليل ظهر وجه قوله :
( ولا ترد المرأة بعيب غير ذلك ) وقد وقع الخلاف في مواضع :
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 250 .