تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك ، وقيل : المحدودة في الزنا ترد ، وقيل : بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ .
شرح
ولو أراد الزوج الإزالة مع امتناعها لم يكن له إجبارها ، لأن ذلك ليس حقا له ولما في الإقدام على الجراحة من تحمل الضرر والمشقة ، كما أنها لو أرادت هي ذلك لم يكن له المنع ، لأنه تداو لا تعلق له به . ولا يخفى أن رضاها بالإزالة وحده لا يكفي في سقوط الخيار ، بل لا بد من حصولها ، فلو مكنت من الإزالة ولم يحصل على الفور عادة فالخيار بحاله ، ثم ينبه في العبارة بشيئين : الأول : أنه عرف الرتق بكون الفرج ملتحما على وجه ليس له مدخل للذكر ، وعبارة الشيخ في المبسوط ( 1 ) خالية من هذا القيد ، وهو الصواب ، لأن الرتق أعم من ذلك . فإن قيل : أراد به ما يكون عيبا في النكاح ، والعيب هو هذا دون الأعم . قلنا : فقوله بعد ذلك : ( ويوجب الخيار مع منع الوطء ) مستدرك . الثاني : قوله : ( ولم يمكن إزالته أن أمكن وامتنعت ) يجب أن يكون في حيز ( مع ) ليكون شرطا ثانيا للخيار مضافا إلى منع الوطء ، لكن تركيبه غير حسن ، لأن المعطوف جملة والمعطوف عليه مفرد ، اللهم إلا أن تؤول الجملة بمفرد ، وهو عدم إمكان الإزالة ونحو ذلك ، وقوله : ( أو أمكن ) على حد قول الشاعر : ولا أرض أبقل أبقالها . قوله : ( ولا ترد المرأة بعيب غير ذلك ، وقيل : المحدودة في الزنا ترد ، وقيل : بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ ) . لما انحصرت عيوب المرأة فيما ذكره المصنف بحكم الدليل ظهر وجه قوله : ( ولا ترد المرأة بعيب غير ذلك ) وقد وقع الخلاف في مواضع :
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 250 .