وأما الرتق : فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر ،
ويوجب الخيار مع منع الوطء ولم تمكن إزالته أو أمكن فامتنعت ، وليس له
إجبارها على إزالته .
شرح
فإن مفهوم الشرط معتبر عند جمع من المحققين .
وكذا رواية أبي عبيدة السابقة ( 1 ) ، مع أن المطلق يجب حمله على المقيد ،
والاقتصار في المخالف للأصل على موضع اليقين أقرب إلى الاحتياط .
وينبغي ملاحظة عبارة الكتاب ، فإن المصنف حيث قسم العرج إلى ما يبلغ
الإقعاد والزمانة وإلى غيره ، قرب التسلط على الفسخ في الأول ونفاه عن الثاني ،
فاقتضى كلامه أن في البالغ حد الإقعاد وجهين أو قولين ، وأشعر بنفيهما عن غيره .
وقد عرفت أن في الأصحاب من أطلق كونه العرج عيبا ، وفيهم من يلوح من
كلامه كونه ليس بعيب ، ومنهم من فصل وقسم إلى قسمين ، أحدهما عيب وهو البالغ
إلى حد الإقعاد دون الآخر ، فلم يكن مورد الوجهين أو القولين هو القسم الأول . ولو
أنه قال : وأما العرج فالأقرب أنه إن بلغ الإقعاد تسلط الزوج به على الفسخ وإلا
فلا لكان أولى .
قوله : ( وأما الرتق فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل
للذكر ، ويوجب الخيار من منع الوطء ، ولم يمكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت
وليس له إجبارها على إزالته ) .
تنقيح هذا البحث بأمور :
الأول : قال في الصحاح : الرتق بالتحريك مصدر قولك امرأة رتقاء بينة الرتق
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 408 حديث 14 ، التهذيب 7 : 425 حديث 1699 .