شرح
المهذب ( 1 ) ، وعد ابن إدريس عيوب المرأة سبعة ثم قال : وألحق أصحابنا عيبا ثامنا وهو
العرج البين ذهب إليه شيخنا في نهايته ( 2 ) ولم يذهب إليه في مسائل خلافه ( 3 ) وجعله
ابن بابويه في المقنع رواية .
( 4 ) والمختار الأول للروايتين السابقتين .
وحجة المانع صحيحة الحلبي ، والجواب ما تقدم .
بقي شئ وهو أن جمعا من الأصحاب أطلقوا كون العرج عيبا كالمفيد في
المقنعة ( 5 ) ، وكذا بعض الأخبار ( 6 ) .
وقيده جماعة بما إذا كان بينا ، منهم ابن دريس ( 7 ) ، والمصنف في التحرير ( 8 ) ،
وفصل هنا فحكم بالفسخ إذا بلغ الإقعاد لا بدونه ، وكذا المحقق ابن سعيد ( 9 ) ،
والظاهر أن المراد به وبالعرج البين واحد ، وهو أن يكون فاحشا جدا بحيث لا يستطيع
معه التردد في العادة إلا بالمشقة الشديدة ، فلا ترد بالعرج اليسير وهو الذي لا يكون
كذلك . وهذا هو المختار ، لأن في صحيحة داود بن سرحان السابقة : " وإن كان بها زمانة
لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء عليها " ( 10 ) فإن ظاهرها أن الرد منوط بالزمانة ،
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 231 .
( 2 ) النهاية : 485 .
( 3 ) الخلاف 2 : 226 مسألة 124 كتاب النكاح .
( 4 ) المقنع : 104 ، السرائر : 309 .
( 5 ) المقنعة : 80 .
( 6 ) الفقيه 3 : 273 حديث 1298 ، التهذيب 7 : 424 حديث 1696 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 883 .
( 7 ) السرائر : 309 .
( 8 ) التحرير 2 : 29 .
( 9 ) الشرائع 2 : 320 .
( 10 ) التهذيب 7 : 424 حديث 1694 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 884 .