وأما العرج فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على الفسخ به ،
وإلا فلا .
شرح
من البرص والجذام والجنون والعفل " ( 1 ) . وكلمة إنما للحصر .
والجواب : روايتنا أخص ، والخاص مقدم ، على أن لنا ترجيحا من وجه آخر ،
وهو أن الدلالة من جانبنا منطوق اتفاقا ، ومن جانب المانع محل اختلاف ، والمتفق عليه
أرجح لو وقع التعارض .
إذا تقرر ذلك فاعلم أن العمى بجميع أنواعه موجب للخيار ، لأنه معلق به
ودائر معه ، فمتى صدق العمى ثبت الخيار ، سواء كانت مفتوحة أو لا . ولو كانت عوراء
فلا خيار ، للأصل ، ولرواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال في رجل يتزوج
إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له قال : " لا ترد " ( 2 ) الحديث ، وكذا العمش وقلة
النظر لبياض وغيره ، وكل ما جرى هذا المجرى بطريق أولى .
قوله : ( وأما العرج فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على
الفسخ به ، وإلا فلا ) .
ظاهر المذهب أن العرج أيضا عيب ترد به المرأة ، صرح بذلك الشيخ في
النهاية ( 3 ) ، والمفيد ( 4 ) ، وأكثر الأصحاب ( 5 ) .
ولم يذكر كونه عيبا الشيخ في المبسوط والخلاف ( 6 ) ، وكذا ابن البراج في
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 424 حديث ، 1693 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 880 .
( 2 ) الكافي 5 : 406 حديث 6 ، التهذيب 7 : 426 حديث 1701 ، الاستبصار 3 : 247 حديث 886 .
( 3 ) النهاية : 485 .
( 4 ) المقنعة : 80 .
( 5 ) منهم ابن الجنيد كما في المختلف : 553 ، وسلار في المراسم : 150 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 295 .
( 6 ) المبسوط 4 : 249 ، الخلاف 2 : 226 مسألة 124 كتاب النكاح .