وأما الإفضاء : فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض .
وأما العمى فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار .
ولا اعتبار بالعور ، والعمش ، وقلة النظر لبياض وغيره ، والعمى
يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين .
شرح
فرع :
لو لم يستوعب المانع المحل ، لكن منع الزوج الوطء ، إما لكبر آلته ، أو لكون
السليم من المحل ضيقا جدا لا يقبل إلا الآلة الصغيرة جدا ، فإطلاق النصوص وكلام
الفقهاء يقتضي كونه يوجب الخيار .
قوله : ( وأما الإفضاء : فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض ) .
لا خلاف في أن الإفضاء ، عيب ، وقد روى الشيخ عن أبي عبيدة عن أبي جعفر
عليه السلام : في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال : فقال :
" إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة وما كان بها من زمانة ظاهرة
فإنها ترد على أهلها من غير طلاق " ( 1 ) الحديث .
وهو نص في الباب ، وما ذكره المصنف في تفسير الإفضاء هو أحد تفسيريه ،
وتفسيره الآخر أنه ذهاب الحاجز بين مخرج البول والغائط ، وإنما اقتصر المصنف على
هذا التفسير اكتفاء بما ذكره في موضع آخر وكونه عيبا ، لا يختلف على كل منهما بل
على التفسير الآخر أولى ، لبعدها عن الانتفاع بها في الوطء حينئذ .
قوله : ( وأما العمى فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار ، ولا اعتبار
بالعور والعمش وقلة النظر لبياض وغيره ، والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا
مفتوحتين ) .
الظاهر من مذهب الأصحاب أن العمى عيب في المرأة ترد به ، نص عليه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 408 حديث 14 ، التهذيب 7 : 425 حديث 1699 .