تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وأما الإفضاء : فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض .
وأما العمى فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار . ولا اعتبار بالعور ، والعمش ، وقلة النظر لبياض وغيره ، والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين .
شرح
فرع : لو لم يستوعب المانع المحل ، لكن منع الزوج الوطء ، إما لكبر آلته ، أو لكون السليم من المحل ضيقا جدا لا يقبل إلا الآلة الصغيرة جدا ، فإطلاق النصوص وكلام الفقهاء يقتضي كونه يوجب الخيار . قوله : ( وأما الإفضاء : فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض ) . لا خلاف في أن الإفضاء ، عيب ، وقد روى الشيخ عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال : فقال : " إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة وما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق " ( 1 ) الحديث . وهو نص في الباب ، وما ذكره المصنف في تفسير الإفضاء هو أحد تفسيريه ، وتفسيره الآخر أنه ذهاب الحاجز بين مخرج البول والغائط ، وإنما اقتصر المصنف على هذا التفسير اكتفاء بما ذكره في موضع آخر وكونه عيبا ، لا يختلف على كل منهما بل على التفسير الآخر أولى ، لبعدها عن الانتفاع بها في الوطء حينئذ . قوله : ( وأما العمى فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار ، ولا اعتبار بالعور والعمش وقلة النظر لبياض وغيره ، والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين ) . الظاهر من مذهب الأصحاب أن العمى عيب في المرأة ترد به ، نص عليه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 408 حديث 14 ، التهذيب 7 : 425 حديث 1699 .
جامع المقاصد — صفحة 239 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث