تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
قال الشيخ في المبسوط : إنه عظم في الفرج يمنع الوطء ، ثم قال : وقال أهل الخبرة : العظم لا يكون في الفرج لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في الفرج ، وهو الذي يسمى العفل يكون كالرتق سواء ( 1 ) . ومثل ذلك قال المصنف في التحرير لكنه قال فيه : الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر ، قال : والألفاظ الثلاثة مترادفة حينئذ ( 2 ) . وهذا الخلاف وإن كان دائرا بين الفقهاء إلا أن منشؤه اختلاف أهل اللغة ، لأن ذلك راجع إلى وضع اللفظ ، وذكر الفقهاء إياه لا من حيث خصوص الوضع لأن ذلك من وظيفة اللغوي وحق الفقيه أن يتسلمه منه ، لأن عيوب النساء تزيد وتنقص باعتبار القولين ، فإن كون عيوب المرأة سبعة فقط إنما يستمر على أحدهما خاصة . ولا يخفى أن الترادف الذي ذكره في التحرير ( 3 ) بين الألفاظ الثلاثة يحصل باعتباره قول ثالث ، فإن الرتق على ما يأتي في كلامه هنا معنى آخر . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المصنف هنا وفي التحرير لم يصرح بترجيح واحد من القولين ، وهو الأنسب لما بينا من أن ذلك ليس وظيفة الفقيه ، نعم تعرضه إلى القولين مما لا يكاد يستغنى عنه ، لما قلناه من اختلاف عدد العيوب باعتبارهما . وكيف قلنا فلا خلاف في كون كل من القرن والعفل عيبا ، إلا أن كونه عيبا مشروط بمنع الوطء ، فلو لم يمنع لم يكن له خيار ، سواء كان لصغر آلته جدا أو لكون المانع قليلا . أما إذا منع فظاهر ، لفوات غرض الاستمتاع ، وأما مع العدم فإنه كسلعة زائدة في غير المحل .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 250 . ( 2 ) التحرير 2 : 28 . ( 3 ) لتحرير 2 : 28 .