تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
واختصاصها بعدم الاكتفاء بالمشاهدة في عوضها المكيل والموزون والمعدود بالنص ( 1 ) والإجماع . والظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك ، هذا إذا كان العوض حاضرا ، ولو كان غائبا اعتبر وصفه بما يرفع الجهالة ، فيبطل العقد بدونه للغرر . الثانية : لا تقدير للمهر قلة ولا كثرة ، فيجوز العقد على كل ما يعده مالا في العادة ، كما يصح جعل ذلك عوضا في البيع والإجارة . ولا يصح العقد على ما لا يتمول عادة كحبة من حنطة ، لأن ما لا يعد مالا يمتنع جعله عوضا عما يقابل بالمال . وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام كم المهر - يعني في المتعة - قال : " ما تراضيا عليه إلى ما شاء من الأجل " ( 2 ) . وقال ابن بابويه : أدنى ما يجزئ في المتعة درهم فما فوقه ( 3 ) ، لصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن متعة النساء قال : " حلال فإنه يجزئ الدرهم فما فوقه " ( 4 ) . روى سعيد الأحول عن الصادق عليه السلام وقد سأله أدنى ما يتزوج به المتعة قال : " كف من بر " ( 5 ) . ولا منافاة فيهما لما سبق ، أما الأولى فظاهر ، إذ ليس فيها منع ، لأجزاء ما دون الدرهم . وأما الثانية فمحمولة على أن الأدنى في العادة ذلك وإن كان الأدنى منه شرعا جائزا ، فتكون جارية على الغالب جمعا بينها وبين ما سبق .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 143 حديث 627 . ( 2 ) التهذيب 7 : 264 حديث 1141 ، الاستبصار 3 : 149 حديث 547 . ( 3 ) المقنع : 113 . ( 4 ) الكافي 5 : 457 حديث 3 ، التهذيب 7 : 260 حديث 1126 . ( 5 ) الكافي 5 : 457 حديث 2 ، التهذيب 7 : 260 حديث 1125 .