تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ولو بان خنثى ، فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي ، وإلا ثبت ،
شرح
وبعده بشرط أن لا يطأها ولا يطأ غيرها . ويحتمل أن يريد أن ثبوت الخيار بالمتجدد بعد العقد مشروط بذلك ، والتقدير : يثبت الخيار بالمتجدد بعد العقد بشرط أن لا يكون قد وطأها ولا غيرها ، وعلى هذا فاشتراط عدم وطئها واضح ، لأن العنة المتجددة بعد الدخول لا توجب الخيار عند الأكثر . لكن اشتراط عدم وطء غيرها هنا غير ظاهر ، فإن عموم النصوص بثبوت الخيار يتناول هذا الفرد ، أعني تجدد العنة بعد العقد وقد وطأ غيرها خاصة ، وليس ثم ما يقتضي إخراجه ، فالقول به لا يساعد عليه دليل ، ولعل المصنف لا يريد إلا المعنى الأول . قوله : ( ولو بان خنثى ، فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي ، وإلا ثبت ) . أي : لو بان الزوج خنثى ، لأنه المحدث عنه ، وفي التحرير قال : إنه لو بان الزوج أو الزوجة خنثى ( 1 ) وهو أولى ، لأن كلا منهما يتصور فيه ظهور ذلك . واعلم أن ظهور كونه خنثى يقع على حالات ثلاث : إحداها : أن يكون مشكلا . الثاني : أن يحكم له بالذكورة أو الأنوثة بعلامة مظنونة كسبق البول من أحد الفرجين . الثالث : أن يحكم بذلك بعلامة مقطوع بها كالولادة . أما الحالة الأولى فإن فرضها مشكل ، لأن النكاح لا ينعقد بين الرجل والخنثى ، لإمكان كونه رجلا ولا بينه وبين الأنثى لإمكان كونه امرأة ، لأن صحة النكاح
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 28 .