ولو بان خنثى ، فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي ، وإلا ثبت ،
شرح
وبعده بشرط أن لا يطأها ولا يطأ غيرها .
ويحتمل أن يريد أن ثبوت الخيار بالمتجدد بعد العقد مشروط بذلك ، والتقدير :
يثبت الخيار بالمتجدد بعد العقد بشرط أن لا يكون قد وطأها ولا غيرها ، وعلى هذا
فاشتراط عدم وطئها واضح ، لأن العنة المتجددة بعد الدخول لا توجب الخيار عند
الأكثر .
لكن اشتراط عدم وطء غيرها هنا غير ظاهر ، فإن عموم النصوص بثبوت
الخيار يتناول هذا الفرد ، أعني تجدد العنة بعد العقد وقد وطأ غيرها خاصة ، وليس ثم
ما يقتضي إخراجه ، فالقول به لا يساعد عليه دليل ، ولعل المصنف لا يريد إلا المعنى
الأول .
قوله : ( ولو بان خنثى ، فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي ، وإلا
ثبت ) .
أي : لو بان الزوج خنثى ، لأنه المحدث عنه ، وفي التحرير قال : إنه لو بان
الزوج أو الزوجة خنثى ( 1 ) وهو أولى ، لأن كلا منهما يتصور فيه ظهور ذلك .
واعلم أن ظهور كونه خنثى يقع على حالات ثلاث :
إحداها : أن يكون مشكلا .
الثاني : أن يحكم له بالذكورة أو الأنوثة بعلامة مظنونة كسبق البول من أحد
الفرجين .
الثالث : أن يحكم بذلك بعلامة مقطوع بها كالولادة .
أما الحالة الأولى فإن فرضها مشكل ، لأن النكاح لا ينعقد بين الرجل والخنثى ،
لإمكان كونه رجلا ولا بينه وبين الأنثى لإمكان كونه امرأة ، لأن صحة النكاح
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 28 .