ويثبت الخيار لو سبق العقد أو تجدد بعده ، بشرط عدم الوطء لها
ولغيرها .
شرح
غيرها فليس بعنين ، لامتناع تحقق العنة بدون العجز مطلقا ، وكذا لو عجز عن وطئها
قبلا وأمكنه الوطء دبرا فلا خيار لها أصلا .
قوله : ( ويثبت الخيار لو سبق العقد أو تجدد بعده بشرط عدم الوطء
لها ولغيرها ) .
هذا تنقيح لما سبق ، ومحصله أنه حيث علم أن العنة مرض يوجب الخيار فلا بد
أن يعلم أن محل ثبوت الخيار به ماذا .
وتحقيقه إنه إذا كان ذلك ثابتا في وقت العقد ثبت لها الخيار قطعا ، وإن تجدد بعده
قبل الوطء فاللائح من عبارة الشيخ في المبسوط عدم ثبوت الخيار به ، فإنه قال :
العيب الحادث بالزوج بعد العقد وكل العيوب يحدث به إلا العنة ، فإنه لا يكون محلا
ثم يصير عنينا في نكاح واحد ، وعندنا لا يرد الرجل من عيب يحدث به إلا الجنون الذي
لا يعقل معه أوقات الصلوات ( 1 ) .
وأكثر الأصحاب على أنه يثبت به الخيار ، وهو المذهب ، والحجة تناول النصوص
إياه مثل رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " العنين يتربص به
سنة ، ثم أن شاءت امرأته تزوجت ، وإن شاءت أقامت " ( 2 ) ، وغيرها من الروايات ( 3 ) .
وإن تجدد بعد الوطء فقضية كلام المصنف أنه لا خيار لها ، وللأصحاب في ذلك قولان :
أحدهما : عدم الفسخ ، وهو مختار الشيخ ( 4 ) ، وأكثر الأصحاب ( 5 ) ، استنادا إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 252 .
( 2 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1716 الاستبصار 3 : 249 حديث 891 .
( 3 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1718 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 893 .
( 4 ) المبسوط 4 : 264 ، النهاية : 487 .
( 5 ) منهم ابن الجنيد كما في المختلف : 554 ، وابن إدريس في السرائر : 309 وابن حمزة في الوسيلة : 366 .