شرح
رواية غياث الضبي ورواية إسحاق بن عمار السالفتين ، وأن النكاح قد ثبت ولزم ،
والخيار على خلاف الأصل .
والثاني - واختاره المفيد ( 1 ) - أن لها الفسخ ، للاشتراك في الضرر الحاصل
باليأس من الوطء .
ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " العنين يتربص سنة ،
ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت " ( 2 ) .
ورواية أبي الصباح الكناني أنه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة
ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : " نعم إن شاءت " ( 3 ) .
ورواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليه السلام : " إن عليا عليه
السلام كان يقول : يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فإن خلص إليها وإلا
فرق بينهما فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار
لها " ( 4 ) .
والمصنف في المختلف ذكر ما يقتضي ترجيح قول الشيخ ، ثم قال : إن قول
المفيد لا يخلو من قوة إلا أنه ، إلى أن قال : فنحن في ذلك من المتوقفين والأصح قول
الشيخ ( 5 ) .
واعلم أن قول المصنف ( بشرط عدم الوطء ) يحتمل أن يريد به أن ثبوت الخيار
بالعنة قبل العقد وبعده مشروط بذلك ، فيكون التقدير : وثبت الخيار بالعنة قبل العقد
هامش
( 1 ) المقنعة : 81 .
( 2 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1716 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 891 .
( 3 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1717 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 892 .
( 4 ) التهذيب 7 : 431 حديث 1719 ، الاستبصار 3 : 249 حديث 894 .
( 5 ) المختلف : 555 .